قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تجب حتى تفضل الفطرة عن نفقته ونفقة من تلزمه نفقته لأن النفقة أهم فوجبت البداية بها . ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : أبدأ بنفسك ثم بمن تعول فإن وجد ما يؤدي عن بعضهم ففيه أربعة أوجه أحدهما : يبدأ بمن يبدأ بنفقته فإن فضل صاع إخراجه عن نفسه فإن فضل صاع آخر أخرجه عن زوجته فإن فضل صاع آخر أخرجه عن ولده الصغير . فإن فضل صاع آخر أخرجه عن أبيه . فإن فضل صاع آخر أخرجه عن أمه فإن فضل صاع آخر أخرجه عن ولده الكبير . لأنا قلنا الفطرة تابعة للنفقة وترتيبهم في النفقة كما ذكرنا فكذلك في الفطرة والثاني : تقدم فطرة الزوجة على فطرة نفسه لأنها تجب بحكم المعاوضة والثالث : يبدأ بنفسه ثم بمن شاء والرابع : أنه بالخيار في حقه وحق غيره لأن كل واحد منهم لو انفرد لزمه فطرته فإذا اجتمعوا تساووا . + الشرح : هذا الحديث المذكور رواه البخاري ومسلم من رواية حكيم بن حزام وأبي هريرة ولفظه : وابدأ بمن تعول ورواه مسلم من رواية جابر ولفظه : ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك وقول المصنف ( البداية ) لحن وصوابه البداءة أو البدأة أو البدوة . وقد سبق مثله في مواقيت الصلاة . وأما حكم المسألة : فاتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه لا تجب الفطرة حتى تفضل نفقته ، ونفقة من يلزمه عن نفقته ليلة العيد ويومه ، وتفضل عن سائر المؤن التي سبق بيانها ، وفي الدين خلاف سبق ، وكذا في الخادم ، فإن وجد ما يؤدي عن بعضهم ففيه الأوجه الأربعة التي ذكرها المصنف بأدلتها أصحها : الأول ، ولو لم يجد إلا صاعا وله جماعة وأراد إخراجه عن جميعهم موزعا عنهم ( فإن قلنا ) بغير الوجه الرابع لم يجز ( وإن قلنا ) بالرابع وقلنا : وجد بعض صاع لا يلزمه إخراجه لم يجز أيضا ، وإلا فوجهان
المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٦ · ص ٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي