بشيء يخصه فبقى على أصله . وأما الصوم فقد سبق الكلام فيه ، وبينا أنه لم يثبت في اشتراط الصوم شيء صريح .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نذر اعتكاف العشر دخل فيه ليلة الحادي والعشرين قبل غروب الشمس ليستوفي الفرض بيقين . كما يغسل جزءا من رأسه ليستوفي غسل الوجه بيقين ، ويخرج منه بهلال شوال تاما كان الشهر أو ناقصا ، لأن العشرة عبارة عما بين العشرين إلى آخر الشهر ، وإن نذر اعتكاف عشرة أيام من آخره وكان الشهر ناقصا اعتكف بعد الشهر يوما آخر لتمام العشرة ، لأن العشرة عبارة عن عشرة آحاد بخلاف العشرة . + الشرح : هاتان المسألتان ذكرهما أصحابنا كما قد ذكرهما المصنف ، ويستحب أن يمكث في معتكفه بعد هلال شوال حتى يصلي العيد أو يخرج منه إلى المصلى إن صلوها في غيره . وقد سبقت هذه المسألة في آخر كتاب الصيام . وقوله في المسألة الثانية : ( إذا خرج الشهر ناقصا اعتكف يوما آخر ) يعني يوما بليلته . كذا صرح به البغوي وغيره ، ويستحب في الثانية أن يعتكف يوما قبل العشر لاحتمال نقص الشهر ، فيكون ذلك اليوم داخلا في نذره لكونه أول العشر من آخر الشهر ، فلو فعل هذا ثم بان نقصه فهل يجزئه عن قضاء يوم قطع البغوي بأنه يجزئه ، ويحتمل أن يكون فيه خلاف كالوجهين فيمن تيقن الطهارة وشك في الحدث فتوضأ غلطا فبان محدثا ، هل يصح وضوءه والأصح لا يصح ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء فيمن نذر اعتكاف العشر الأواخر من رمضان أو غيره ، متى يدخل في اعتكافه قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يلزمه أن يدخل فيه في ليلة الحادي والعشرين ويخرج عن نذره بانقضاء الشهر تم أو نقص ، وبه قال مالك والثوري وأبو حنيفة وأصحابه . وقال الأوزاعي وإسحاق وأبو ثور : يجزئه الدخول في طلوع الفجر يوم الحادي والعشرين ، ولا يلزمه ليلة الحادي والعشرين . دليلنا أن العشر اسم لليالي مع الأيام . والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نذر أن يعتكف شهرا نظرت فإن كان شهرا بعينه لزمه اعتكافه ليلا ونهارا سواء كان الشهر تاما أو ناقصا ، لأن الشهر عبارة عما بين الهلالين تم أو نقص . وإن نذر اعتكاف نهار الشهر لزمه النهار دون الليل ، لأنه خص النهار فلا يلزمه الليل ، فإن فاته الشهر ، ولم يعتكف فيه لزمه قضاؤه ، ويجوز أن