تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندك شيء فقلت : لا . فقال : إذن أصوم ، ثم دخل علي يوما آخر فقال : هل عندك شيء فقلت : نعم ، فقال : إذن أفطر ، وإن كنت قد فرضت الصوم . + الشرح : حديث عائشة رواه مسلم بمعناه ، وسنذكر لفظه مع غيره من الأحاديث في فرع مذاهب العلماء ، ومعنى فرضت الصوم نويته ، قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى : إذا دخل في صوم تطوع أو صلاة تطوع استحب له إتمامهما لقوله تعالى : ولا تبطلوا أعمالكم محمد : 33 وللخروج من خلاف العلماء فإن خرج منهما بعذر أو بغير عذر لم يحرم عليه ذلك ولا قضاء عليه ، لكن يكره الخروج منهما بلا عذر لقوله تعالى : ولا تبطلوا أعمالكم هذا هو المذهب ، وفيه وجه حكاه الرافعي أنه لا يكره الخروج بلا عذر ، ولكنه خلاف الأولى . وأما الخروج منه بعذر فلا كراهة فيه بلا خلاف ، ويستحب قضاؤه سواء خرج بعذر أم بغيره لما سنذكره من الأحاديث ، واختلاف العلماء في وجوب القضاء والأعذار معروفة منها : أن يشق على ضيفه أو مضيفه صومه فيستحب أن يفطر فيأكل معه لقوله صلى الله عليه وسلم : إن لزوارك عليك حقا ولقوله صلى الله عليه وسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه رواهما البخاري ومسلم . وأما الحديث المروي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم : من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم فرواه الترمذي ، وقال : حديث منكر ، وأما إذا لم يشق على ضيفه صومه التطوع فالأفضل بقاؤه وصومه وسنوضح المسألة بأبسط من هذا حديث ذكرها المصنف والأصحاب في باب الوليمة إن شاء الله تعالى وأما : إذا دخل في حج

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٤٢٠