تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالضاحي البارز للشمس ، لأنه يناله من من ذلك مشقة ينبغي أن لا يصوم معها ، وقد سبق في باب صلاة الاستسقاء أنه يستحب صوم يوم الاستسقاء ، وإن كان يوم دعاء ، وسبق هناك الفرق بينهما ، ومختصره إن الوقوف يكون آخر النهار . ووقت تأثير الصوم مع أنه مسافر والاستسقاء يكون في أول النهار قبل ظهور أثر الصيام مع أنه مقيم . فرع : قال الشافعي والأصحاب : أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة كما جاء في الحديث ، هكذا ذكروه هنا . وسنوضحه في الوقوف بعرفات . فرع : قال البغوي وغيره : يوم عرفة أفضل أيام السنة . وقال السرخسي في هذا الباب : اختلف في يوم عرفة ويوم الجمعة أيهما أفضل فقال بعضهم يوم عرفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل صيامه كفارة سنتين ولم يرد مثله في يوم الجمعة وقال بعضهم : يوم الجمعة أفضل ، لقوله صلى الله عليه وسلم : خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة هذا كلام السرخسي والمشهور تفضيل يوم عرفة ، وسنعيد المسألة في فصل الوقوف بعرفات . وفي كتاب الطلاق في تعليق الطلاق على أفضل الأيام . ومما يدل لترجيح يوم عرفة أنه كفارة سنتين كما سبق ، ولأن الدعاء فيه أفضل أيام السنة ، ولأنه جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من يوم يعتق الله فيه من النار أكثر من يوم عرفة . فرع : قوله صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة : يكفر السنة الماضية والمستقبلة قال الماوردي في الحاوي : فيه تأويلان أحدهما : أن الله تعالى يغفر له ذنوب سنتين والثاني : أن الله تعالى يعصمه في هاتين السنتين فلا يعصي فيهما . وقال السرخسي : أما السنة الأولى فتكفر ما جرى فيها ، قال : اختلف العلماء في معنى تكفير السنة الباقية المستقبلة . فقال بعضهم : معناه إذا ارتكب فيه معصية جعل الله تعالى صوم يوم عرفة الماضي كفارة لها ، كما جعله مكفرا لما في السنة الماضية . وقال بعضهم : معناه أن الله تعالى يعصمه في السنة المستقبلة عن ارتكاب ما يحتاج فيه إلى كفارة . وقال صاحب العدة في تكفير السنة الأخرى يحتمل

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٤٠٤