أصحابنا : والجود والإفضال مستحب في شهر رمضان ، وفي العشر الأواخر أفضل اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالسلف ، ولأنه شهر شريف فالحسنة فيه أفضل من غيره ، ولأن الناس يشتغلون فيه بصيامهم وزيادة طاعاتهم عن المكاسب فيحتاجون إلى المواساة وإعانتهم . فرع : قال الماوردي : ويستحب للرجل أن يوسع على عياله في شهر رمضان وأن يحسن إلى أرحامه وجيرانه لاسيما في العشر الأواخر منه . السادسة : قال أصحابنا : السنة كثرة تلاوة القرآن في رمضان ومدارسته ، وهو أن يقرأ على غيره ويقرأ غيره عليه ، للحديث السابق قريبا عن ابن عباس ويسن الإعتكاف فيه وآكده العشر الأواخر منه ، لحديث ابن عمر وعائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان رواهما البخاري ومسلم ، وفي الصحيح عن جماعة من الصحابة وغيرهم معناه ، وثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأولى والعشر الوسط من رمضان من رواية أبي سعيد الخدري . السابعة : يستحب صون نفسه في رمضان عن الشهوات فهو سر الصوم ، ومقصوده الأعظم ، وسبق أنه يحترز عن الغيبة والكلام القبيح والمشاتمة والمسافهة وكل ما لا خير فيه من الكلام . الثامنة : يستحب تقديم غسل الجنابة من جماع أو احتلام على طلوع الفجر والأحاديث الصحيحة في تأخيره محمولة على بيان الجواز ، وإلا فالكثير من رسول الله صلى الله عليه وسلم تقديمه على الفجر . التاسعة : قال الشافعي والأصحاب : يكره للصائم السواك بعد الزوال هذا هو المشهور ، ولا فرق بين صوم النفل والفرض ، وقال القاضي حسين : لا يكره في النفل ليكون أبعد من الرياء ، وهذا غريب ضعيف ، وللشافعي قول غريب أن السواك لا يكره في كل صوم لا قبل الزوال ولا بعده ، وقد سبقت المسألة في باب السواك مبسوطة ، قال أصحابنا : وإذا استاك فلا فرق بين السواك الرطب واليابس
المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٦ · ص ٣٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي