تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني في الإسلام عن ذلك وأمروا بالذكر والحديث بالخير . هذا كلام الخطابي ، وهذا الذي ذكرناه هو المعروف لأصحابنا ولغيرهم أن الصمت إلى الليل مكروه . وقال صاحب التتمة في هذا الباب : جرت عادة بعض الناس بترك الكلام في رمضان جملة ، وليس له أصل في الشرع ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يلازم أحد منهم الصمت في رمضان ، لكن له أصل في شرع من قبلنا وهو قصة زكريا عليه السلام إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا مريم : 62 أراد بالصوم الصمت فمن قال من أصحابنا : شرع من قبلنا يلزمنا عند عدم النهي ، جعل ذلك قربة ، ومن قال : شرع من قبلنا لا يلزمنا ، قال : لا يستحب ذلك ، هذا كلام صاحب التتمة ، وهو كلام بناه على أن شرعنا لم يرد فيه نهي ، وقد ورد النهي كما قدمناه فهو الصواب . الخامسة : قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى : الجود والإفضال يستحب في كل وقت ، وهو في رمضان آكد ، ويسن زيادة الإجتهاد في العبادة في العشر الأواخر من رمضان ، ودليل المسألتين الأحاديث الصحيحة منها : حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان ، حين يلقاه جبريل ، وكان جبريل عليه السلام يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة رواه البخاري ومسلم . قال العلماء : قوله : كالريح المرسلة أي في الإسراع والعموم . وعن عائشة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهده في غيره وعن علي رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقظ أهله في العشر الأواخر ويرفع المئزر رواه الترمذي . وقال حديث حسن صحيح ، وعن أنس قال : قيل يا رسول الله أي الصدقة أفضل قال : صدقة رمضان رواه البيهقي . قال

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٣٩٧