تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقوال وهذا الطريق هو الأصح الأشهر أصح الأقوال يشترط الإفاقة في جزء منه والثاني : في أوله خاصة والثالث : في طرفيه والرابع : في جميعه كالنقاء من الحيض . وهذا الرابع تخريج لابن سريج خرجه من الصلاة ، وليس منصوصا للشافعي قال : وليس للشافعي ما يدل عليه ودليل الجميع في الكتاب إلا القول الأول الأصح . فإن المصنف قال : لا أعرف له وجها ، وهذا عجب منه ، مع أن هذا القول هو الأصح عند محققي أصحابنا ، فالأصح من هذا الخلاف كله إن كان مفيقا في جزء من النهار أي جزء كان صح صومه وإلا فلا . الخامسة : إذا نوى الصوم بالليل وجن في بعض النهار فقولان مشهوران ذكرهما المصنف وغيره من الأصحاب الجديد : بطلان صومه لأنه مناف للصوم كالحيض ، وقال في القديم : هو كالإغماء ففيه الخلاف السابق ، ومن الأصحاب من حكى بدل القولين وجهين كصاحب الإبانة وآخرين ، ومنهم من حكاهما طريقين وهو أحسن ، وقطع الشيخ أبو حامد والماوردي وابن الصباغ وآخرون ببطلان الصوم بالجنون في لحظة كالحيض . ولو جن جميع النهار لم يصح بلا خلاف . السادسة : لو حاضت في بعض النهار أو ارتد بطل صومهما بلا خلاف ، وعليهما القضاء ، وكذلك لو نفست بطل صومها بلا خلاف ، ولو ولدت ولم تر دما أصلا ففي بطلان صومها خلاف مبني على وجوب الغسل بخروج الولد وحده ( إن قلنا ) لا غسل لم يبطل صومها وإلا بطل على أشهر الوجهين عند الأصحاب ولم يبطل على الآخر ، وهو الراجح دليلا ، وقد سبق إيضاح المسألة في باب ما يوجب الغسل . السابعة : حيث قلنا : لا يصح صوم المغمى عليه إما لوجود الإغماء في كل النهار أو بعضه ، وإما لعدم نيته بالليل ، يلزمه قضاء ما فاته من رمضان ، هكذا قطع به المصنف وجماهير الأصحاب وهو المنصوص ، وفيه وجه لابن سريج ، واختاره صاحب الحاوي أنه لا قضاء على المغمى عليه ، كما لا قضاء على المجنون . والمذهب الأول ، وقد سبقت المسألة مبسوطة في أول هذا الباب . فرع : لو نوى الصوم في الليل ثم شرب دواء فزال عقله نهارا بسببه ، قال البغوي : إن قلنا : لا يصح صوم المغمى عليه فهذا أولى ، وإلا فوجهان أصحهما : لا يصح لأنه بفعله ، قال المتولي : ولو شرب المسكر ليلا وبقي سكره جميع النهار لم يصح صومه . وعليه القضاء في رمضان ، وإن صحا في بعضه فهو كالإغماء في بعض النهار .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز للصائم أن ينزل الماء وينغطس فيه لما روى أبو بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال : حدثني من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في يوم

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٣٦٠