ابن المنذر عن عطاء والثوري وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق ، وحكاه العبدري وسائر أصحابنا أيضا عن مالك . ونقله المتولي عن عامة العلماء . وقال الحسن بن صالح وداود : لا يفطر . ومنها لو قطر في احليله شيئا فالصحيح عندنا أنه يفطر كما سبق ، وحكاه ابن المنذر عن أبي يوسف ، وقال أبو حنيفة والحسن بن صالح وداود : لا يفطر . ومنها : السعوط إذا وصل الدماغ أفطر عندنا . وحكاه ابن المنذر عن الثوري والأوزاعي وأبي حنيفة ومالك وإسحاق وأبي ثور ، وقال داود : لا يفطر وحكاه ابن المنذر عن بعض العلماء . ومنها : لو صب الماء أو غيره في أذنيه فوصل دماغه أفطر على الأصح عندنا وبه قال أبو حنيفة ، وقالمالك والأوزاعي وداود : لا يفطر إلا أن يصل حلقه . ومنها : لو داوى جرحه فوصل الدواء إلى جوفه أو دماغه أفطر عندنا ، سواء كان الدواء رطبا أو يابسا ، وحكاه ابن المنذر عن أبي حنيفة ، والمشهور عن أبي حنيفة أن يفطر إن كان دواء رطبا ، وإن كان يابسا فلا . وقال مالك وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور وداود : لا يفطر مطلقا . ومنها : لو طعن نفسه بسكين أو غيرها فوصلت جوفه أو دماغه أو طعنه غيره بأمره فوصلتهما أفطر عندنا . وقال أبو يوسف ومحمد : لا يفطر . وقال أبو حنيفة : إن نفذت الطعنة إلى الجانب الآخر أفطر وإلا فلا . ومنها : الطعام الباقي بين أسنانه إذا ابتلعه ، قد سبق تفصيل مذهبنا فيه . قال ابن المنذر : أجمع العلماء على أنه لا شيء على الصائم فيما يبلعه مما يجري مع الريق مما بين أسنانه مما لا يقدر على رده ، قال : فإن قدر على رده فابتلعه عمدا ، قال أبو حنيفة : لا يفطر ، وقال سائر العلماء : يفطر وبه أقول ، ودلائل هذه المسائل سبقت في مواضعها ، والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وتحرم المباشرة في الفرج لقوله سبحانه وتعالى : فالآن باشروهن إلى قوله عز وجل : ثم أتموا الصيام إلى الليل البقرة : 781 فإن باشرها في الفرج بطل صومه ، لأنه أحد ما ينافي الصوم ، فهو كالأكل ، وإن باشر فيما دون الفرج فأنزل أو قبل فأنزل بطل صومه ، وإن لم ينزل لم يبطل لما روى جابر رضي الله عنه قال : قبلت وأنا صائم فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : قبلت وأنا صائم ، فقال : أرأيت لو تمضمضت وأنت صائم فشبه القبلة بالمضمضة ، وقد ثبت أنه إذا