تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالضم وقوله فلأن يبطل هو بفتح اللام وقد سبق بيانه ( والآمة ) بالمد هي الجراحة الواقعة في الرأس ، بحيث تبلغ أم الدماغ ، والمنفذ بفتح الفاء والمثانة بفتح الميم وبالثاء المثلثة وهي مجمع البول . أما الأحكام : فقال أصحابنا : أجمعت الأمة على تحريم الطعام والشراب على الصائم وهو مقصود الصوم . ودليله الآية الكريمة والإجماع . وممن نقل الإجماع فيه ابن المنذر . قال الرافعي : وضبط الأصحاب الداخل المفطر بالعين والواصلة من الظاهر إلى الباطن في منفذ مفتوح عن قصد مع ذكر الصوم ، وفيه قيود منها الباطن الواصل إليه ، وفيما يعتبر به وجهان . أحدهما : أنه ما يقع عليه اسم الجوف . والثاني : يعتبر معه أن يكون فيه قوة تحيل الواصل إليه من دواء أو غذاء . قال : والأول هو الموافق لتفريع الأكثرين كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، ويدل عليه أنهم جعلوا الحلق كالجوف في إبطال الصوم بوصول الواصل إليه ، وقال إمام الحرمين : إذا جاوز الشيء الحلقوم أفطر ، وعلى الوجهين جميعا باطن الدماغ والبطن والأمعاء والمثانة مما يفطر الوصول إليه بلا خلاف ، حتى لو كانت ببطنه أو برأسه مأمومة ، وهي الآمة ، فوضع عليها دواء فوصل جوفه ، أو خريطة دماغه أفطر ، وإن لم يصل باطن الأمعاء وباطن الخريطة . وسواء كان الدواء رطبا أو يابسا عندنا . وحكى المتولي والرافعي وجها أن الوصول إلى المثانة لا يفطر واختاره القاضي حسين وهو شاذ . وأما : الحقنة فتفطر على المذهب ، وبه قطع المصنف والجمهور ، وفيه وجه قاله القاضي حسين : لا تفطر . وهو شاذ . إن كان منقاسا فعلى المذهب . قال أصحابنا : سواء كانت الحقنة قليلة أو كثيرة . وسواء وصلت إلى المعدة أم لا . فهي مفطرة بكل حال عندنا . وأما : السعوط فإن وصل إلى الدماغ أفطر بلا خلاف . قال أصحابنا : وما جاوز الخيشوم في الاستعاط فقد حصل في حد الباطن وحصل به الفطر . قال أصحابنا : وداخل الفم والأنف إلى منتهى الغلصمة والخيشوم له حكم الظاهر في بعض الأشياء حتى لو أخرج إليه القيء أو ابتلع منه نخامة أفطر ، ولو أمسك فيه تمرة ودرهما وغيرهما لم يفطر ما لم ينفصل من التمرة ونحوها شيء ، ولو تنجس هذا الموضع وجب غسله ، ولم تصح الصلاة حتى يغسله ، وله حكم الباطن في أشياء منها أنه إذا ابتلع منه الريق لا يفطر ولا يجب غسله على الجنب ، والله تعالى أعلم . وأما : إذا قطر في احليله شيئا ، ولم يصل إلى المثانة أو زرق فيه ميلا ، ففيه ثلاثة أوجه أصحها : يفطر وبه قطع الأكثرون لما ذكره المصنف والثاني : لا والثالث : إن جاوز الحشفة أفطر وإلا فلا ، والله أعلم .

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٣٢١