تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع في مذاهبهم فيمن أولج ثم نزع مع طلوع الفجر يفطر ولا قضاء ولا كفارة ، وبه قال أبو حنيفة وآخرون ، وقال مالك والمزني وزفر و داود : يبطل صومه . وعن أحمد رواية أنه يفطر وعليه الكفارة . وفي رواية : يصح صومه ولا قضاء ولا كفارة ، وقد سبق في كلام المصنف دليل المذهبين . وروى البيهقي بإسناده الصحيح عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما : كان إذا نودي بالصلاة والرجل على امرأته لم يمنعه ذلك أن يصوم إذا أراد الصيام قام واغتسل وأتم صيامه . فرع : ذكرنا أن من طلع الفجر وفي فيه طعام فليلفظه ويتم صومه ، فإن ابتلعه بعد علمه بالفجر بطل صومه ، وهذا لا خلاف فيه . ودليله حديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن بلالا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم رواه البخاري ومسلم . وفي الصحيح أحاديث بمعناه . وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضى حاجته منه وفي رواية وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر فروى الحاكم أبو عبد الله الرواية الأولى وقال : هذا صحيح على شرط مسلم . ورواهما البيهقي ثم قال : وهذا إن صح محمول عند عوام أهل العلم على أنه صلى الله عليه وسلم علم أنه ينادى قبل طلوع الفجر بحيث يقع شربه قبيل طلوع الفجر ، قال : وقوله : ( إذا بزغ ) يحتمل أن يكون من كلام من دون أبي هريرة أو يكون خبرا عن الأذان الثاني ، ويكون قول النبي صلى الله عليه وسلم : إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده خبرا عن النداء الأول ليكون موافقا لحديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما قال : وعلى هذا تتفق الأخبار وبالله التوفيق ، والله أعلم .

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٣١٩