غير حلم فيغتسل ويصوم رواه البخاري ومسلم ، وعنها : أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستفتيه وهي تسمع من وراء الباب فقال : يا رسول الله . . تدركني الصلاة وأنا جنب أفأصوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم ، فقال : لست مثلنا يا رسول الله ، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، فقال : والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقى رواه مسلم ، والأحاديث بمعنى هذا كثيرة مشهورة . وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فأجاب أصحابنا عنه بجوابين أحدهما : أنه منسوخ . قال البيهقي : روينا عن أبي بكر بن المنذر قال : أحسن ما سمعت فيه أنه منسوخ ، لأن الجماع كان في أول الإسلام محرما على الصائم في الليل بعد النوم كالطعام والشراب . فلما أباح الله تعالى الجماع إلى طلوع الفجر جاز للجنب إذا أصبح قبل الاغتسال أن يصوم ، فكان أبو هريرة يفتي بما سمعه من الفضل بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم على الأمر الأول ولم يعلم النسخ ، فلما سمع خبر عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما رجع إليه ، هذا كلام البيهقي عن ابن المنذر وكذا قال إمام الحرمين في النهاية ، قال : قال العلماء : الوجه حمل حديث أبي هريرة رضي الله عنه على أنه منسوخ . والجواب الثاني : أنه محمول على من طلع الفجر وهو مجامع ، فاستدام مع علمه بالفجر ، والله تعالى أعلم . قال الماوردي وغير وأجمعت الأمة على أنه إن احتلم في الليل وأمكنه الاغتسال قبل الفجر فلم يغتسل وأصبح جنبا بالاحتلام ، أو احتلم في النهار فصومه صحيح ، وإنما الخلاف في صوم الجنب بالجماع ، والله تعالى أعلم . السادسة : إذا طلع الفجر وفي فيه طعام فليلفظه ، فإن لفظه صح صومه ، فإن ابتلعه أفطر ، فلو لفظه في الحال فسبق منه شيء إلى جوفه بغير اختياره فوجهان مخرجان
المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٦ · ص ٣١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي