الرافعي : وهذا ينبغي أن يكون تفريعا على المذهب وهو جواز الإفطار بالظن ، وإلا فتجب الكفارة وفاء بالضابط المذكور لوجوبها . المسألة الخامسة : إذا جامع في الليل وأصبح وهو جنب صح صومه بلا خلاف عندنا ، وكذا لو انقطع دم الحائض والنفساء في الليل فنوتا صوم الغد ولم يغتسلا ، صح صومهما بلا خلاف عندنا ، وبه قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وممن قال به علي بن أبي طالب وابن مسعود وأبو ذر وزيد بن ثابت وأبو الدرداء وابن عباس وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم ، وجماهير التابعين والثوري ومالك وأبو حنيفة وأحمد وأبو ثور ، قال العبدري : وهو قول سائر الفقهاء . قال ابن المنذر : وقال سالم بن عبد الله : لا يصح صومه ، قال : وهو الأشهر عن أبي هريرة والحسن البصري ، وعن طاوس وعروة بن الزبير رواية عن أبي هريرة أنه إن علم جنابته قبل الفجر ثم نام حتى أصبح لم يصح وإلا فيصح . وقال النخعي : يصح النفل دون الفرض ، وعن الأوزاعي أنه لا يصح صوم منقطعة الحيض حتى تغتسل ، احتجوا بحديث من أصبح جنبا فلا صوم له رواه أبو هريرة في صحيحي البخاري ومسلم . دليلنا نص القرآن قال الله تعالى : فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل البقرة : 781 ويلزم بالضرورة أن يصبح جنبا إذا باشر إلى طلوع الفجر ، والأحاديث الصحيحة المشهورة ، منها حديث عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما قالتا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من غير حلم ثم يصوم رواه البخاري ومسلم ، وفي روايات لهما في الصحيح من جماع غير احتلام وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يدركه الفجر في رمضان وهو جنب من
المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٦ · ص ٣١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي