تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للضرورة . العاشرة : قال الصيمري وصاحب البيان حكاية عنه : لو قال أصوم غدا إن شاء زيد أو إن نشطت لم تصح لعدم الجزم ، وإن قال : ما كنت صحيحا مقيما أجزأه ، لأنه يجوز له الفطر لو مرض أو سافر قبل الفجر . الحادية عشرة : لو شك في نهار رمضان ، هل نوى من الليل ثم تذكر بعد مضي أكثر النهار أنه نوى ، صح وصومه بلا خلاف ، صرح به القاضي حسين في الفتاوى والبغوي وآخرون ، وقاسه البغوي على ما لو شك المصلي في النية ثم تذكرها قبل إحداث ركن . الثانية عشرة : إذا كان عليه قضاء اليوم الأول من رمضان فصام ونوى قضاء اليوم الثاني ، ففي أجزائه وجهان مشهوران ، حكاهما البغوي وآخرون ، وجزم المتولي بأنه لا يجزىء . قال : وكذا لو كان عليه قضاء يوم من رمضان سنة فنوى قضاءه من صوم ( أيام ) أخرى غلطا لا يجزئه ، كما لو كان عليه كفارة قتل فأعتق بنية كفارة ظهار لا يجزئه ، وإن كان لو أطلق النية عن واجبه في الموضعين أجزأه ، وقد ذكر المصنف هذه المسألة في آخر هذا الباب ، لكنه ذكر الوجهين احتمالين له ، فكأنه لم ير النقل فيها . الثالثة عشرة : في مسائل جمعها الدارمي هنا مما يتعلق بالنية على شك ، وذكر المسائل السابقة قريبا إذا نوى يوم الثلاثين من شعبان أو الثلاثين من رمضان صوم الغد فحكمه ما سبق ، قال : ولو كان متطهرا وشك في الحدث فتوضأ وقال : إن كنت محدثا فهذا لرفعه وإلا فتبرد لم يجزئه ، ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة فقال ذلك أجزأه عملا بالأصل في المسألتين ، ولو شك في دخول وقت صلاة فنوى إن كانت دخلت فعنها وإلا فنافلة لم يجزئه . وإن كان عليه صلاة وشك في أدائها فقال : أصلي عنها إن كانت وإلا فنافلة فكانت أجزأه ، ولو قال نويتها إن كانت أو نافلة لم يجزئه إن كانت كما سبق نظيره في الصوم . ولو أخرج دراهم ونوى : هذه زكاة مالي إن كنت كسبت نصابا أو نافلة ، أو قال : وإلا فهي نافلة لم يجزئه في الحالين ، لأن الأصل عدم الكسب ، ولو أحرم في يوم الثلاثين من رمضان وهو شاك فقال : إن كان من رمضان فإحرامي بعمرة ، وإن كان من شوال فهو حج فكان من شوال كان حجا صحيحا ، ولو أحرم بالصلاة في آخر وقت الجمعة فقال : إن كان وقت الجمعة باقيا فجمعة ، وإلا فظهر فبان بقاؤه ، ففي صحة الجمعة وجهان ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في نية الصوم صوم إلا بنية ، سواء الصوم الواجب من رمضان وغيره والتطوع ، وبه قال العلماء كافة إلا عطاء ومجاهد وزفر فإنهم قالوا : إن كان الصوم متعينا بأن يكون صحيحا مقيما في شهر رمضان فلا يفتقر إلى نية . قال الماوردي : فأما صوم النذر والكفارة فيشترط له النية بإجماع المسلمين . واحتج لعطاء

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٣٠٥