تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا . وقال الدارمي حكى ابن القطان عن أبي بكر المزني أنه حكى للاصطخري قول أبي إسحاق هذا ، فقال : خرق الإجماع ، حكاه المزني لأبي إسحاق بحضرة ابن القطان فلم يتكلم أبو إسحاق . قال : فلعله رجع . فحصل أن الصواب أن النية لا تبطل بشيء من هذا . قال إمام الحرمين : وفي كلام العراقيين تردد في أن الغفلة هل تنزل منزلة النوم يعني أنه إذا تذكر بعدها يجب تجديد النية على الوجه المنسوب إلى أبي إسحاق . قال : والمذهب إطراح كل هذا ، والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما صوم التطوع فإنه يجوز بنية قبل الزوال ، وقال المزني : لا يجوز إلا بنية من الليل كالفرض ، والدليل على جوازه ما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أصبح اليوم عندكم شيء تطعمون فقالت : لا ، فقال : إني اذا صائم ويخالف الفرض لأن النفل أخف من الفرض ، والدليل عليه أنه يجوز ترك الصيام واستقبال القبلة في النفل مع القدرة ، ولا يجوز في الفرض ، وهل يجوز بنية بعد الزوال فيه قولان : روى حرملة أنه يجوز لأنه جزء من النهار ، فجازت نية النفل فيه ، كالنصف الأول وقال في القديم والجديد : لا يجوز لأن النية لم تصحب معظم العبادة فأشبه إذا نوى مع غروب الشمس ، ويخالف النصف الأول . فإن النية هناك صحبت معظم العبادة ، ومعظم الشيء يجوز أن يقوم مقام كل الشيء ، ولهذا لو أدرك معظم الركعة مع الإمام جعل مدركا للركعة ، ولو أدرك دون المعظم لم يجعل مدركا لها ، فإن صام التطوع بنية من النهار فهل يكون صائما من أول النهار أم من وقت النية فيه وجهان . قال أبو إسحاق : يكون صائما من وقت النية ، لأن ما قبل النية لم

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٢٩٦