تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجهان بناء على القولين في صوم رمضان بقول عدل واحد وجزم القاضي حسين في فتاويه بأنه لا يقبل ذكره في آخر كتاب الصيام والردة . فرع : قال صاحب الشامل والبيان وغيرهما ، وهذا لفظ صاحب البيان قال الشافعي : وإن عقد رجل عنده أن غدا من رمضان في يوم الشك فصام ، ثم بان أنه من رمضان أجزأه قال : قال أصحابنا : أراد الشافعي بذلك إذا أخبره برؤية الهلال من يثق بخبره من رجل أو امرأة أو عبد فصدقه ، وإن لم يقبل الحاكم شهادته ، ونوى الصوم وصام ثم بان أنه من رمضان أجزأه لأنه نوى الصوم بظن وصادفه فأشبه البينة ، قال البندنيجي : وكذا لو أخبره صبي عاقل ، فأما إذا صام اتفاقا من غير مستند فوافق فإنه لا يجزئه بلا خلاف . فرع : لو كانت ليلة الثلاثين من شعبان ، ولم ير الناس الهلال فرأى إنسان النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال له : الليلة أول رمضان لم يصح الصوم بهذا المنام لا لصاحب المنام ولا لغيره ، ذكره القاضي حسين في الفتاوى وآخرون من أصحابنا ، ونقل القاضي عياض الإجماع عليه ، وقد قررته بدلائله في أول شرح صحيح مسلم ، ومختصره أن شرط الراوي والمخبر والشاهد أن يكون متيقظا حال التحمل ، وهذا مجمع عليه ، ومعلوم إن النوم لا تيقظ فيه ، ولا ضبط ، فترك العمل بهذا المنام لاختلاط ضبط الراوي ، لا للشك في الرؤية ، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من رآني في المنام فقد رآني حقا ، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي والله تعالى أعلم . فرع في مذاهب العلماء في هلال رمضان ذكرنا أن مذهبنا ثبوته بعدلين بلا خلاف ، وفي ثبوته بعدل خلاف الصحيح ثبوته ، وسواء أصحت السماء أو غيمت ، وممن قال : يثبت بشاهد واحد عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وآخرون ، وممن قال : يشترط عدلان عطاء وعمر بن عبد العزيز ومالك و الأوزاعي والليث والماجشون وإسحاق بن راهويه وداود وقال الثوري : يشترط رجلان أو رجل وامرأتان ، كذا حكاه ابن المنذر . وقال أبو حنيفة : إن كانت السماء مغيمة ثبت بشهادة واحد ، ولا يثبت غير رمضان إلا باثنين ، قال : وإن كانت مصحية لم يثبت رمضان بواحد ولا

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٢٨٤