ثوابه ، قال الله تعالى : لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى البقرة : 462 وعن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ، قال : فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات ، قال أبو ذر : خابوا وخسروا ، من هم يا رسول الله قال : المسبل ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب رواه مسلم ، والمراد المسبل إزاره أو ثوبه تحت الكعبين للخيلاء . فرع : قال صاحب المعاياة : لو نذر صوما أو صلاة في وقت بعينه ، لم يجز فعله قبله ، ولو نذر التصدق في وقت بعينه جاز التصدق قبله ، كما لو عجل الزكاة . فرع في مسائل مهمة ذكرها الغزالي في الإحياء منها قال : اختلف السلف في أن المحتاج هل الأفضل له أن يأخذ من الزكاة أو صدقة التطوع ، وكان الجنيد وإبراهيم الخواص وجماعة يقولون : الأخذ من الصدقة أفضل لئلا يضيق على أصناف الزكاة ، ولئلا يخل بشرط من شروط الآخذ ، بخلاف الصدقة ، فإن أمرها أهون من الزكاة ، وقال آخرون الأخذ من الزكاة أفضل ، لأنه إعانة على واجب ، ولو ترك أهل الزكاة كلهم أخذها أثموا ، ولأن الزكاة لا منة فيها . قال الغزالي : والصواب أنه يختلف بالأشخاص ، فإن عرض له شبهة في استحقاقه لم يأخذ الزكاة وإن قطع باستحقاقه نظر إن كان المتصدق إن لم يتصدق على هذا لا يتصدق فليأخذ الصدقة ، فإن إخراج الزكاة لا بد منه ، وإن كان لا بد من إخراج تلك الصدقة ولم يضيق بالزكاة تخير ، وأخذ الزكاة أشد في كسر النفس ، وذكر أيضا اختلاف الناس في إخفاء ( أخذ ) الصدقة وإظهاره أيهما أفضل وفي كل واحد منهما فضيلة ومفسدة ، ثم قال : وعلى الجملة الأخذ في الملأ ، وترك الأخذ في الخلاء أحسن . والله تعالى أعلم . فرع : جاءت أحاديث كثيرة في الحث على سقي الماء ، منها حديث أبي سعيد المتقدم في الكتاب ومنها : حديث أبي هريرة السابق قريبا في فرع تخصيص الصدقة بالصلحاء .
المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٦ · ص ٢٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي