تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصحيح ما قاله أبو العباس بن القاص في كتابه التلخيص ، وتابعه عليه الخراسانيون وغيرهم ، أنه إن قال : نيتي في الإسلام ضعيفة قبل قوله ، لأن كلامه يصدقه ، وإن قال : أنا شريف مطاع في قومي لم يقبل قوله إلا ببينة ، ونقل الرافعي هذا التفصيل عن جمهور الأصحاب ، قال : وذكر أبو الفرج عن بعض الأصحاب أنه أطلق مطالبته بالبينة ، وفي صفة هذه البينة كلام نذكره إن شاء الله تعالى في فصل سهم المكاتب ، وهل تكون المرأة من المؤلفة أم لا يتصور ذلك فيه وجهان سبق بيانهما في فصل سهم الفقير الصحيح : أنه يتصور .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وسهم للرقات وهم المكاتبون ، فإذا لم يكن مع المكاتب ما يؤدي في الكتابة وقد حل عليه نجم أعطى ما يؤديه ، وإن كان معه ما يؤديه لم يعط ، لأنه غير محتاج ، وإن لم يكن معه شيء ولا حل عليه نجم ففيه وجهان أحدهما : لا يعطى لأنه لا حاجة به إليه قبل حلول النجم والثاني : يعطى لأنه يحل عليه النجم ، والأصل أنه ليس معه ما يؤدي ، فإن دفع إليه ثم أعقته المولى أو أبرأه من المال أو عجز نفسه قبل أن يؤدى المال إلى المولى . رجع عليه ، لأنه دفع إليه ليصرفه في دينه ولم يفعل ، فإن سلمه إلى المولى وبقيت عليه بقية فعجزه المولى ففيه وجهان أحدهما : لا يسترجع من المولى لأنه صدقة فيما عليه والثاني : يسترجع لأنه إنما دفع إليه ليتوصل به إلى العتق ولم يحصل ذلك ، فإن ادعى أنه مكاتب لم يقبل إلا ببينة ، فإن صدقه المولى ففيه وجهان أحدهما : يقبل لأن ذلك إقرار على نفسه والثاني : لا يقبل لأنه متهم ، لأنه ربما واطأه حتى يأخذ الزكاة . + الشرح : في الفصل مسائل : إحداها : قال الشافعي والأصحاب : يصرف سهم الرقاب إلى المكاتبين . هذا مذهبنا وبه قال أكثر العلماء . كذا نقله عن الأكثرين البيهقي في السنن الكبير والمتولي . وبه قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وسعيد بن جبير والزهري و الليث بن سعد والثوري وأبو حنيفة وأصحابه . وقالت طائفة : المراد بالرقاب أن يشترى بسهمهم عبيد ويعتقون . وبهذا قال مالك ، وهو أحد الروايتين عن أحمد . وحكاه ابن المنذر وغيره عن ابن عباس والحسن البصري وعبيد الله بن الحسن العنبري وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور . واحتج أصحابنا بأن قوله عز وجل : وفي الرقاب كقوله تبارك وتعالى وفي سبيل الله وهناك يجب الدفع إلى

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ١٨٨