تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عباس رضي الله عنهما قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا موسوم الوجه فأنكر ذلك رواه مسلم وعن جابر رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه ، وعن الوسم في الوجه رواه مسلم ، وعن جابر أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم : مر على حمار قد وسم في وجهه فقال : لعن الله الذي وسمه رواه مسلم . واختلفت عبارات أصحابنا في كيفية النهي عن الوسم في الوجه فقال البغوي : لا يجوز الوسم ، وقال صاحب العدة : الوسم على الوجه منهي عنه بالاتفاق ، وهو من أفعال الجاهلية ، وقال الرافعي : يكره ، والمختار التحريم ، كما أشار إليه البغوي ، وهو مقتضى اللعن ، وقد ثبت اللعن في الحديث كما ذكرناه . والله أعلم . الثالثة : ينبغي أن يميز بين سمة الزكاة والجزية ، قال الشافعي والأصحاب : يستحب أن يكتب في ماشية الجزية جزية أو صغار . وأما : ماشية الزكاة فقال الشافعي والأصحاب يستحب أن يكتب عليها صدقة ، أو زكاة ، أو لله ، وقد نص الشافعي في مختصر المزني على أنه يكتب لله ، وصرح به الأصحاب منهم المصنف وابن كج والدارمي و القاضي أبو الطيب في المجرد والمحاملي وصاحب الشامل والغزالي والبغوي وصاحب العدة وطلائق آخرون قال صاحب الشامل : يكتب صدقة أو زكاة ، قال : فإن كتب عليها لله كان أبرك وأولى . قال الرافعي : نص الشافعي على كتابة لله ، قال : واستبعده بعض من شرح الوجيز وبعض من شرح المختصر من المتقدمين ، لأن الدواب تتمعك وتضرب أفخاذها بأذنابها وهي نجسة وينزه اسم الله تعالى عنها . قال الرافعي والجواب عن هذا بأن إثبات اسم الله تعالى هنا لغرض التمييز والإعلام ، لا على قصد الذكر قال : ويختلف التعظيم والاحترام بحسب اختلاف المقصود . ولهذا يحرم على الجنب قراءة القرآن ، ولو أتى ببعض ألفاظه لا على قصد القراءة لم يحرم . هذا كلام الرافعي . الرابعة : قال الشافعي في المختصر والأصحاب : يستحب أن تكون سمة الغنم ألطف من سمة البقر . قال أصحابنا : وسمة البقر ألطف من سمة الإبل . ودليله ظاهر . الخامسة : قال أصحابنا : الوسم مباح في الحيوانات التي ليست للصدقة ولا للجزية . ولا يقال : مندوب ولا مكروه وأما :

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ١٦٢