تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعليها ، وأرضوهم فإن تمام زكاتكم رضاهم وليدعوا لكم رواه أبو داود والبيهقي وقال : إسناده مختلف . وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : أدفعوا صدقاتكم إلى من ولاه الله أمركم فمن بر فلنفسه ومن أثم فعليها رواه البيهقي بإسناد صحيح أو حسن ، وعن قزعة مولى زياد بن أبيه أن ابن عمر قال : ادفعوها إليهم وإن شربوا بها الخمر رواه البيهقي بإسناد صحيح أو حسن . قال البيهقي : وروينا في هذا عن جابر بن عبد الله وابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم . ومما جاء في تفريقها بنفسه ما رواه البيهقي بإسناد عن أبي سعيد المقبري وإسمه كيسان قال جئت عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمائتي درهم فقلت : يا أمير المؤمنين هذه زكاة مالي قال : وقد عتقت قلت : نعم قال : اذهب بها أنت فاقسمها والله أعلم . وأما قول المصنف : لأنه حق مال فاحتراز من الصلاة ونحوها وقوله : لأنه مال للإمام فيه حق المطالبة احتراز من دين الآدمي . أما أحكام الفصل : ففيه مسائل احداها قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى : للمالك أن يفرق زكاة ماله الباطن بنفسه ، وهذا لا خلاف فيه ، ونقل أصحابنا فيه إجماع المسلمين ، والأموال الباطنة هي الذهب والفضة والركاز وعروض التجارة وزكاة الفطر ، وفي زكاة الفطر وجه أنها من الأموال الظاهرة ، حكاه صاحب البيان : وجماعة ، ونقله صاحب الحاوي عن الأصحاب ثم اختار لنفسه أنها باطنة ، وهذا هو المذهب وبه قطع جمهور الأصحاب منهم القاضي أبو الطيب والمحاملي في كتابيه وصاحب الشامل والبغوي وخلائق ، وهو ظاهر نص الشافعي ، وهو المشهور ، وبه قطع الجمهور ، ذكر أكثرهم المسألة في باب زكاة الفطر ، قال أصحابنا : وإنما كانت عروض التجارة من الأموال الباطنة وإن كانت ظاهرة ، لكونها لا تعرف للتجارة أم لا ، فإن العروض لا تصير للتجارة إلا بشروط سبقت في بابها ، والله أعلم . وأما : الأموال الظاهرة وهي الزروع والمواشي والثمار والمعادن ففي جواز تفريقها بنفسه قولان مشهوران

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ١٤٧