& باب قسم الصدقات & القسم هنا وقسم الفئ والقسم بين الزوجات كله بفتح القاف وهو مصدر بمعنى القسمة ومنه الحديث اللهم هذا قسمي فيما أملك وأما : القسم بكسر الكاف فهو النصيب وليس مرادا هنا . وأعلم أن هذا الباب ذكره المزني وجميع شراح مختصره وجماهير الأصحاب في آخر ربع البيوع ، مقرونا بقسم الفيء والغنيمة ، ووجه ذكره هناك أن الزكاة تشارك الغنيمة في أن الإمام يقسمها بعد الجمع ، وذكره الإمام الشافعي في الأم هنا متصلا بكتاب الزكاة ، وتابعه المصنف والجرجاني والمتولي وآخرون ، وهو أحسن . والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز لرب المال أن يفرق زكاة الأموال الباطنة بنفسه . وهي الذهب والفضة وعروض التجارة والركاز . لما روى عن عثمان رضي الله عنه أنه قال في المحرم : هذا شهر زكاتكم فمن كان عنده دين فليقض دينه ثم ليزك بقية ماله ويجوز أن يوكل من يفرق لأنه حق مال فجاز أن يوكل في أدائه كدين الآدميين . ويجوز أن تدفع إلى الإمام لأنه نائب عن الفقراء . فجاز الدفع إليه كولي اليتيم .