تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالث : يجوز قبل الفراغ من العمرة ، قال القاضي أبو الطيب في المجرد : لو أحرم بالحج فأراد تقديم جزاء الصيد فإن كان بعد جرحه فالمذهب جوازه لوجود السبب ، وإلا فالمذهب منعه لعدم السبب ، قال : والإحرام ليس سببا للجزاء ، قال : وهذا ككفارة قتل الآدمي إن فعلها بعد الجرح جاز ، وإلا فلا . فرع في مسائل تتعلق بالباب إحداها : قال إمام الحرمين وغيره : لا يحتاج مخرج الزكاة إلى لفظ أصلا بل يكفيه دفعها وهو ساكت ، لأنها في حكم دفع دين إلى مستحقه ، قال الإمام وجمهور أصحابنا الخراسانيين والمحققون من غيرهم : ولا تحتاج صدقة التطوع أيضا إلى لفظ ، قال الإمام : وبهذا علم الناس كافة كالزكاة ، وأما الهبة والمنحة فلا بد فيهما من اللفظ ، وأما الهدية فالمذهب أنها لا تحتاج إلى لفظ ، وفيها وجه ضعيف وسنعيد إيضاح هذا كله في باب الهبة ، وفي الزكاة وجه شاذ عن ابن أبي هريرة أنه يشترط لفظه وسنوضح المسألة إن شاء الله تعالى في آخر قسم الصدقات .

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ١٤٣