تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتميز كالولد واللبن ، لم يجب رد الزيادة ، لأنها زيادة حدثت في ملكه ، فلم يجب ردها مع الأصل كولد المبيعة في الرد بالعيب . وإن هلك المدفوع في يد الفقير لزمه قيمته . وفي القيمة وجهان : أحدهما : يلزمه قيمته يوم التلف كالعارية . والثاني : يلزمه قيمته يوم الدفع ، لأن ما حصل فيه من زيادة حدثت في ملكه فلم يلزمه ضمانها . + الشرح : قال أصحابنا : إذا عجل زكاته ثم هلك النصاب أو بعضه قبل تمام الحول خرج المدفوع عن كونه زكاة بلا خلاف ، لأن شرط الزكاة الحول ولم يوجد وأما : الرجوع بها على المدفوع إليه فإن كان الدافع هو المالك الذي وجبت عليه الزكاة ، وبين عند الدفع أنها زكاة معجلة ، وقال : إن عرض مانع من وجوبها استرجعتها فله الرجوع بلا خلاف . وإن اقتصر على قوله : هذه زكاة معجلة أو علم القابض ذلك . ولم يذكر الرجوع فطريقان أصحهما : القطع بجواز الرجوع . وبه قطع المصنف والجمهور . والثاني : فيه وجهان أصحهما : هذا والثاني : لا رجوع ، حكاه إمام الحرمين وآخرون لأن التمليك وجد . فإذا لم يقع فرضا وقع نفلا ، كما لو قال : هذه صدقتي المعجلة ، فإن وقعت الموقع وإلا فهي نافلة . فإنه يصح ولا رجوع له إذا لم تقع الموقع بلا خلاف . ذكره إمام الحرمين قال : وهذا الخلاف قريب من الخلاف السابق فيمن صلى الظهر قبل الزوال أنها هل تنعقد نفلا وله نظائر سبقت هناك ، وإن دفعها الإمام أو الساعي وذكر أنها معجلة ، ولم يشترط الرجوع ثبت الاسترداد بلا خلاف ، ووافق عليه القائلون بالوجهين فيما لو قال المالك : معجلة فقط ، وإن دفع الإمام أو الساعي أو المالك ولم يقل إنها معجلة ولا علمه القابض ، ففيه ثلاثة أوجه حكاها إمام الحرمين وغيره أحدها : يثبت الرجوع مطلقا لأنه لم يقع الموقع والثاني : لا يثبت مطلقا لتفريط الدافع والثالث : إن دفع الإمام أو الساعي رجع ، وإن دفع المالك فلا لما ذكره المصنف ، وبهذا الثالث قطع المصنف وجمهور العراقيين ، ورجح الرافعي الأول ، وحكاه صاحب الشامل والبيان عن الشيخ أبي حامد . وقال البغوي والسرخسي : نص الشافعي في الإمام أنه يسترد ، وفي المالك لا يسترد ، فمن أصحابنا من قال : فيهما قولان أحدهما : يسترد كما لو دفع إليه مالا ظانا أن له عليه دينا فلم يكن ، فإنه يسترده بلا خلاف والثاني : لا يسترد لأن الصدقة قد تقع فرضا وقد تقع تطوعا ، فإذا لم تقع فرضا وقعت تطوعا ، كما لو أخرج زكاة ماله الغائب ظانا بقاءه فبان تالفا ، فإنه يقع تطوعا ، ومنهم من فرق عملا بظاهر النص ، فقال : يسترد الإمام دون المالك ، لأن المالك يعطي من ماله الفرض والنفل ، فإذا لم يقع فرضا وقع نفلا ، والإمام لا يعطي من مال الغير إلا فرضا ، فكان

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ١٣١