نصه في القديم ( وإن قلنا ) لا يجزئه الأقط لم يجزئه اللبن والجبن قطعا . وأما المخيض والكشك والسمن والمصل فلا يجزىء شيء منها بلا خلاف ، لأنها ليست في معنى اللبن ، وكذا الجبن المنزوع الزبد ، وسواء أكانت هذه الأشياء قوته وقوت البلد أم لا ، لا يجزئه بلا خلاف ، قال الماوردي : وكذا لو كان بعض أهل الجزائر أو غيرهم يقتاتون السمك والبيض فلا يجزئهم بلا خلاف ، وأما اللحم فالصواب الذي نص عليه الشافعي وقطع به المصنف والأصحاب في جميع الطرق أنه لا يجزىء قولا واحدا . وقال إمام الحرمين : قال العراقيون : في إجزائه قولان كالأقط ، قال : كأنهم رأوا اللبن أصل الأقط وهو عصارة اللحم ، وهذا الذي نقله عن العراقيين باطل ليس موجودا في كتبهم ، بل الموجود في كتبهم مع كثرتها القطع بأنه لا يجزىء بلا خلاف ، فهذا هو الصواب وأما : الأقوات النادرة التي لا عشر فيها كالغث والحنظل فلا يجزىء بلا خلاف نص عليه الشافعي واتفقوا عليه ، قال أصحابنا وكذا لو اقتاتوا ثمرة لا عشر فيها كالتين وغيره لا يجزىء قطعا . فرع : قال الشافعي والأصحاب : لا يجزىء الحب المسوس ، ولا المعيب بلا خلاف ، قال إمام الحرمين وغيره : وإذا جوزنا إخراج الأقط لم يجز إخراج المملح الذي أفسدت كثرة الملح جوهرة ، فإن كان الملح ظاهرا عليه ولم يفسده أجزأه ، لكن الملح غير محسوب ، ويجب أن يخرج قدرا يكون محض الأقط منه صاعا ، قال أصحابنا : ويحزىء الحب القديم ، وإن قلت قيمته إذا لم يتغير طعمه ولا لونه ، لأن القديم ليس بعيب وهذا لا خلاف فيه ، ونص عليه في المختصر قال الماوردي وغيره : وغير القديم أولى ، ثم الجمهور اقتصروا على ذكر الطعم واللون كما ذكرنا ، وقال الماوردي وغيره : لو تغير لونه أو طعمه أو ريحه لم يجزئه وهذا مراد الشافعي والأصحاب ، وإن لم يصرحوا بالرائحة . . والله أعلم . قال الشافعي والأصحاب : ولا يجزىء الدقيق ولا السويق كما لا تجزىء القيمة . وحكى المصنف والأصحاب عن أبي القاسم الأنماطي أن الدقيق يجزىء لأنه روى ذلك في حديث أبي سعيد الخدري : أو صاعا من دقيق رواه سفيان بن عيينة ، وغلط الأصحاب الأنماطي في هذا ، قالوا : وذكر الدقيق في الحديث ليس بصحيح ، قال أبو داود السجستاني في سننه : ذكر الدقيق وهم من ابن عيينة ، وروى أبو داود أن ابن
المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ١١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٦ · ص ١١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي