تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا اليوم فإن أخره حتى خرج اليوم أثم وعليه القضاء ، لأنه حق مال وجب عليه وتمكن من أدائه فلا يسقط منه بفوات الوقت . + الشرح : حديث ابن عمر الأول رواه مسلم بلفظه وأصله في الصحيحين . وأما حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر طهرة للصائم من الرفث واللغو وطعمة للمساكين فرواه أو داود من رواية ابن عباس بإسناد حسن . وأما حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر أن تخرج قبل خروج الناس إلى الصلاة فرواه البخاري ومسلم في صحيحيهما بلفظه . وأما حديث أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم فرواه البيهقي بإسناد ضعيف ، وأشار إلى تضعيفه . وقوله : ( لأنها قربة تتعلق بالعيد ) احترز به عن الزكاة وغيرها ، ولكنه ينتقض بغسل العيد على أصح القولين ، فإنه قربة تتعلق بالعيد ويدخل وقتها قبل الفجر . قوله ( طهرة وطعمة ) بضم الطاء فيهما وقوله : ( أغنوهم عن الطلب ) هو بهمزة قطع مفتوحة ، وإنما قيدته لأني رأيت كثيرين ممن لا أنس لهم بشيء من العربية يضمونها ، وهذه غباوة ظاهرة ، والصواب الفتح ، لأنه رباعي فالأمر فيه بفتح الهمزة كأعطى وأنفق وأخرج . يقول : يا قوم أنفقوا وأخرجوا وأعطوا وأغنوا المسائل بفتح الهمزة في الجميع مع قطعها . قال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا أنفقوا البقرة : 452 و أخرجوا أنفسكم الأنعام : 39 وقال تعالى في أغنى رباعيا : ووجدك عائلا فأغنى الضحى : 8 . أما أحكام الفصل : ففيه مسائل إحداها : في وقت وجوب زكاة الفطرة ثلاثة أقوال مشهورة في الطريقين أصحها : باتفاقهم تجب بغروب الشمس ليلة عيد الفطر ، وهو نصه في الجديد والثاني : وهو القديم تجب بطلوع الفجر يوم عيد الفطر ، ودليلهما في الكتاب الثالث تجب بالوقتين جميعا ، فلو وجد أحدهما دون الآخر فلا وجوب خرجه ابن القاص وضعفه الأصحاب وأنكروه عليه . قال أصحابنا : فلو ولد له ولد أو تزوج إمرأة أو ملك عبدا أو أسلم الكافر بعد غروب الشمس وقبل الفجر وبقوا إلى الفجر لم تجب

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ١٠٤