تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع : لو فضل عن مؤنته صاع واحد ، وله عبد ، أخرج الصاع عن نفسه ، وهل يلزمه أن يبيع في فطرة العبد جزءا منه ، فيه ثلاثة أوجه حكاها إمام الحرمين وآخرون أحدها : يلزمه والثاني : لا وأصحها : إن لم يحتج إلى خدمته لزمه وإلا فلا ، هذا هو الأصح المعتمد ، وصحح إمام الحرمين اللزوم مطلقا . ونقله عن الأكثرين . والمذهب ما سبق تصحيحه . وهو الموافق للنص السابق في فطرة عبد ولده الصغير إذا احتاج إلى خدمته .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن وجبت فطرته على غيره فهل يجب ذلك على المؤدي ابتداء أو يجب على المؤدى عنه ، ثم يتحمل المؤدي فيه وجهان أحدهما : تجب على المؤدي ابتداء ، لأنها تجب في ماله والثاني : تجب على المؤدى عنه لأنها تجب لتطهيره ، فإن تطوع المؤدى عنه وأخرج بغير إذن المؤدي ففيه وجهان ، إن قلنا : إنها تجب على المؤدي ابتداء لم تجزئه ، كما لو أخرج زكاة ماله عنه بغير إذنه ( وإن قلنا ) يتحمل جاز لأنه أخرج ما وجب عليه ، وإن كان من يمونه مسلما وهو كافر فعلى الوجهين ( إن قلنا ) إنها تجب عليه ابتداء لم تجب ، لأنه إيجاب زكاة على كافر وإن قلنا : إنه يتحمل وجب عليه لأن الفطرة وجبت على مسلم وإنما هو متحمل . + الشرح : قال أصحابنا : الفطرة الواجبة على الشخص بسبب غيره فيها خلاف ، قال المصنف والأكثرون : هو وجهان . وقال القاضي أبو الطيب في المجرد والبغوي والسرخسي وآخرون : هو قولان ، وقال إمام الحرمين وآخرون : هو قولان مستنبطان من كلام الشافعي رضي الله عنه في فطرة الزوجة الحرة والأمة إذا كان الزوج معسرا أحدهما : تجب على المؤدي ابتداء ولا يلاقي الوجوب المؤدى عنه وأصحهما : عند الأصحاب : تجب على المؤدى عنه ثم يتحملها المؤدي ، قال السرخسي في الأمالي : هذا هو المنصوص للشافعي في عامة كتبه . لأنها شرعت طهرة له ثم إن المصنف والجمهور أطلقوا الخلاف وطردوه في كل مؤد عن زوج وسيد وقريب . وقال إمام الحرمين : وقال طوائف من المحققين : هذا الخلاف إنما هو في فطرة الزوجة فقط فأما : فطرة المملوك والقريب فتجب على المؤدي ابتداء بلا خلاف لأن المؤدى عنه لا يصلح للإيجاب ، واختار إمام الحرمين هذه الطريقة وقال : طرد الخلاف في الجميع بعيد والمشهور في المذهب طرده في جميعهم . قال الرافعي : وحيث قلنا بالتحمل فهل هو كالضمان ، أم كالحوالة فيه قولان حكاهما أبو العباس الروياني في المسائل الجرجانيات . وهذا الذي نقله الروياني والرافعي غريب . والصحيح الذي يقتضيه المذهب وكلام الشافعي

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ١٠٠