تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البخاري ومسلم التلبينة حساء من دقيق ، ويقال له التلبين أيضا لأنه يشبه بياض اللبن . وأما حديث عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم : لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فإن الله يطعمهم ويسقيهم فضعيف ضعفه البخاري والبيهقي وغيرهما وضعفه ظاهر ، وادعى الترمذي أنه حسن . وسنذكر في آخر باب الأطعمة إن شاء الله تعالى جملا تتعلق بالتداوي ونحوه .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وينبغي أن يكون حسن الظن بالله تعالى ، لما روى جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى . + الشرح : حديث جابر رواه مسلم ، وفيه زيادة في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبل وفاته بثلاثة أيام ، ومعنى يحسن الظن بالله تعالى أن يظن أن الله تعالى يرحمه ، ويرجو ذلك ، ويتدبر الآيات والأحاديث الواردة في كرم الله سبحانه وتعالى ، وعفوه ورحمته وما وعد به أهل التوحيد ، وما ينشره من الرحمة لهم يوم القيامة كما قال سبحانه وتعالى في الحديث الصحيح : أنا عند ظن عبدي بي هذا هو الصواب في معنى الحديث ، وهو الذي قاله جمهور العلماء وشذ الخطابي فذكر معه تأويلا آخر أن معناه أحسنوا أعمالكم حتى يحسن ظنكم بربكم ، فمن حسن عمله حسن ظنه ومن ساء عمله ساء ظنه ، وهذا تأويل باطل نبهت عليه لئلا يفتر به .

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٩٨