تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطاعات لما روى البراء بن عازب : إن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر جماعة يحفرون قبرا ، فبكى حتى بل الثرى بدموعه ، وقال : إخواني لمثل هذا فأعدوا . + الشرح : حديث ابن مسعود رواه الترمذي بإسناد حسن في كتاب الزهد من جامعه ، وحديث البراء رواه ابن ماجه في كتاب الزهد من سننه بإسناد حسن . وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أكثروا من ذكر هادم اللذات ، يعني الموت رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة كلها على شرط البخاري ومسلم ، ومعنى فاعدوا أي تأهبوا واتخذوا له عدة ، وهي ما يعد للحوادث ، وقوله : الخروج من المظالم والإقلاع عن المعاصي ، المراد بالأول المظالم التي للعباد عليه ، وبالثاني المعاصي التي بينه وبين الله تعالى . أما الأحكام : فيستحب لكل أحد أن يكثر ذكر الموت . قال الشيخ أبو حامد وغيره : وحالة المرض أشد استحبابا لأنه إذا ذكر الموت رق قلبه وخاف فيرجع عن المظالم والمعاصي ، ويقبل على الطاعات ويكثر منها . قال الشيخ أبو حامد : ويستحب الإكثار من ذكر حديث : استحيوا من الله حق الحياء . وثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال : كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وكان ابن عمر يقول : إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن مرض استحب له أن يصبر لما روي : أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ادع الله أن يشفيني فقال : إن شئت دعوت الله فشفاك ، وإن شئت فاصبري ولا حساب عليك ، قالت : أصبر ولا حساب علي

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٩٥