= كتاب الجنائز = & باب ما يفعل بالميت & الجنازة بكسر الجيم وفتحها لغتان مشهورتان ، وقيل بالفتح للميت وبالكسر للنعش وعليه الميت ، وقيل عكسه ، حكاه صاحب مطالع الأنوار ، والجمع جنائز بفتح الجيم لا غير ، وهو مشتق من جنز بفتح الجيم بجنز بكسر النون إذا ستر قاله ابن فارس ، والموت مفارقة الروح الجسد ، وقد مات الإنسان يموت ويمات بفتح الياء وتخفيف الميم فهو ميت ، وميت بتشديد الياء وتخفيفها ، وقوم موتى وأموات وميتون ، بتشديد الياء وتخفيفها ، قال الجوهري : ويستوى في ميت وميت المذكر والمؤنث . قال الله تعالى : لنحيي به بلدة ميتا الفرقان : 94 ولم يقل ميتة ، ويقال أيضا م كما قال تعالى : الأرض الميتة يس : 33 ويقال أماته الله وموته .
قال المصنف رحمه الله تعالى : المستحب لكل أحد أن يكثر ذكر الموت لما روى عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه : استحيوا من الله حق الحياء ، قالوا : أنا نستحيى يا نبي الله والحمد لله ، قال : ليس كذلك ، ولكن من استحيى من الله حق الحياء ، فليحفظ الراس وما وعى ، وليحفظ البطن وما حوى ، وليذكر الموت والبلى ، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا ، ومن فعل ذلك فقد استحيى من الله حق الحياء وينبغي أن يستعد للموت بالخروج من المظالم والإقلاع عن المعاصي والإقبال على