تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قطع المصنف وجمهور العراقيين والبغوي وغيرهم أن صلاتها في المسجد أفضل . والثاني : وهو الأصح عند جماعة من الخراسانيين وقطع به جماعة منهم أن صلاتها في الصحراء أفضل : لأن النبي صلى الله عليه وسلم واظب عليها في الصحراء وأجاب الأولون عن هذا بأن المسجد كان يضيق عنهم لكثرة الخارجين إليها ، فالأصح ترجيحها في المسجد لما ذكره المصنف رحمه الله ، فعلى هذا أن ترك المسجد الواسع وصلى بهم في الصحراء فهو خلاف الأولى ولكن لا كراهة فيه ، وإن صلى في المسجد الضيق بلا عذر كره . هكذا نص الشافعي رحمه الله على المسألتين كما ذكره المصنف بدليلهما . قال الشافعي والأصحاب : وإذا خرج الإمام إلى الصحراء استخلف من يصلي في المسجد بالضعفة لما ذكره المصنف ، وإذا حضر النساء المصلى أو المسجد اعتزله الحيض منهن ، ووقفن عند بابه لحديث أم عطية المذكور بعد هذا . قال أبو إسحاق المروزي والأصحاب : إذا كان هناك مطر أو غيره من الأعذار وضاق المسجد الأعظم صلى الإمام فيه واستخلف من يصلى بباقي الناس في موضع آخر ، بحيث يكون أرفق بهم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : والسنة أن يأكل في يوم الفطر قبل الصلاة ويمسك في يوم النحر حتى يفرغ من الصلاة ، لما روى بريدة رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ويوم النحر لا يأكل حتى يرجع فيأكل من نسيكته والسنة أن يأكل التمر ، ويكون وترا ، لما روى أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان لا يخرج يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترا . + الشرح : حديث أنس صحيح رواه البحاري ، وحديث بريدة رواه أحمد في مسنده

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٧