تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالخروج من المظالم والتوبة من المعاصي ، لأن المظالم والمعاصي تمنع القطر ، والدليل عليه ما روى أبو وائل عن عبد الله قال : إذا بخس المكيال حبس القطر وقال مجاهد في قوله تعالى : ويلعنهم اللاعنون البقرة : 951 قال : دواب الأرض تلعنهم ، يقولون : يمنع القطر بخطاياهم . ويأمرهم بصوم ثلاثة أيام قبل الخروج في اليوم الرابع وهم صيام لقوله صلى الله عليه وسلم : دعوة الصائم لا ترد ويأمرهم بالصدقة لأنه أرجى للإجابة ، ويستسقى بالخيار من أقرباء رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن عمر رضي الله عنه استسقى بالعباس وقال : اللهم إنا كنا إذا قحطنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا ، وإنا نتوسل بعم نبينا فاسقنا ، فيسقون ويستسقى بأهل الصلاح لما روي أن معاوية استسقى بيزيد بن الأسود فقال : اللهم إنا نستسقى بخيرنا وأفضلنا ، اللهم إنا نستسقى بيزيد بن الأسود ، يا يزيد أرفع يديك إلى الله تعالى ، فرفع يديه ورفع الناس أيديهم ، فثارت سحابة من المغرب كأنها ترس وهبت لها ريح فسقوا حتى كاد الناس أن لا يبلغوا منازلهم ويستسقى بالشيوخ والصبيان لقوله صلى الله عليه وسلم : لولا صبيان رضع : وبهائم رتع . وعباد لله ركع لصب عليهم العذاب صبا . قال في الأم : ولا آمر بإخراج البهائم . وقال أبو إسحاق : استحب إخراج البهائم لعل الله تعالى يرحمها ، لما روى أن سليمان صلى الله عليه وسلم : خرج ليستسقي فرأى نملة تستقى فقال : ارجعوا فإن الله تعالى سقاكم

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٦٨