تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

+ الشرح : حديث عباد عن عمه صحيح ، رواه هكذا أبو داود والترمذي ، ورواه البخاري ومسلم وليس في روايتهما : ورفع يديه ، ولا في رواية مسلم الجهر بالقراءة وهو ثابت في رواية البخاري . وعم عباد هو عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري المازني سبق بيانه في صفة الوضوء . وأما حديث عائشة فصحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح وقال : هو إسناد جيد ورواه الحاكم في المستدرك وقال : صحيح على شرط البخاري ومسلم ، والاستسقاء طلب السقيا ، ويقال سقى وأسقى لغتان بمعنى ، وقيل سقى ناوله ليشرب ، وأسقيته جعلت له سقيا ، وقحوط المطر بضم القاف والحاء امتناعه وعدم نزوله ، ومراد الفقهاء به سؤال الله تعالى أن يسقي عباده عند حاجتهم ، قال في الأم وأصحابنا : والاستسقاء أنواع أدناها الدعاء بلا صلاة ولا خلف صلاة فرادى ومجتمعين لذلك في مسجد أو غيره ، وأحسنه ما كان من أهل الخير . النوع الثاني : وهو أوسطها الدعاء خلف صلاة الجمعة أو غيرها من الصلوات وفي خطبة ونحو ذلك . قال الشافعي في الأم : وقد رأيت من يقيم مؤذنا فيأمره بعد صلاة الصبح والمغرب أن يستسقى ، ويحض الناس على الدعاء ، فما كرهت ما صنع من ذلك . النوع الثالث : أفضلها وهو الاستسقاء بصلاة ركعتين وخطبتين وتأهب لها قبل ذلك ، ويستوي في استحباب هذه الأنواع أهل القرى والأمصار والبوادي والمسافرون ، ويسن لهم جميعا الصلاة والخطبتان ، ويستحب ذلك للمنفرد إلا الخطبة . قال الشافعي في الأم وأصحابنا : وإنما يشرع الاستسقاء إذا أجدبت الأرض وانقطع الغيث أو النهر أو العيون المحتاج إليها ، وقد ثبتت الأحاديث الصحيحة في استسقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة والدعاء . قال أصحابنا : ولو انقطعت المياه ولم يدع إليها حاجة في ذلك الوقت لم يستسقوا لعدم الحاجة ، ولو انقطعت المياه عن طائفة دون طائفة أو أجدبت طائفة وأخصبت طائفة استحب لأهل الخصب أن يستسقوا لأهل الجدب بالصلاة وغيرها ، وكان ينبغي للمصنف أن ينبه على سبب الاستسقاء ، كما نبه عليه الشافعي والمصنف في التنبيه ، وكذا غيره من الأصحاب ، قال الشافعي في الأم : ينبغي للإمام أن يستسقي بالناس عند الحاجة ، فإن تخلف عنه فقد أساء بتركه السنة ، ولا قضاء عليه ولا كفارة ، وتقيم الرعية الاستسقاء لأنفسهم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا أراد الإمام الخروج للاستسقاء وعظ الناس ، وأمرهم

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٦٧