شيء قدير وقد جاء مثل ما قلناه فقد ثبت في الصحيحين إن الشمس كسفت يوم توفي إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروينا في كتاب الزبير ابن بكار ، وسنن البيهقي وغيرهما أنه توفي يوم الثلاثاء عاشر شهر ربيع الأول سنة عشر من الهجرة وإسناده وإن كان ضعيفا فيجوز التمسك به في مثل هذا ، لأنه لا يرتب عليه حكم ، وقد قدمنا في مواضع أن أهل العلم متفقون على العمل بالضعيف في غير الأحكام وأصول العقائد وأيضا فقد نقل متواترا أن الحسين بن علي رضي الله عنهما قتل يوم عاشوراء ، وذكر البيهقي وغيره عن أبي قبيل بفتح القاف وكسر الباء الموحدة وغيره : أن الشمس كسفت يوم قتل الحسين رضي الله عنه . الثاني : يتصور وقوع العيد في الثامن والعشرين بأن يشهد اثنان بنقصان رجب وآخران بنقصان شعبان ورمضان وكانت في الحقيقة كاملة . فيقع العيد في الثامن والعشرين عملا بالظاهر الذي كلفناه . الثالث : لو لم يكن ذلك ممكنا كان تصوير الفقهاء له حسنا للتدرب باستخراج الفروع الدقيقة وتنقيح الأفهام . كما يقال في مسائل الفرائض : ترك مائة جدة مع أن هذا العدد لا يقع في العادة والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالكسوف إحداها : قال الشافعي في الأم في آخر كتاب الكسوف : لا أكره لمن لا هيئة لها من النساء لا للعجوز ولا للصبية شهود صلاة الكسوف مع الإمام بل أحبها لهن واحب إلي لذوات الهيئة أن يصلينها في بيوتهن . قال : وإن كسفت وهناك رجل مع نساء فيهن ذوات محرم منه صلى بهن ، وإن لم يكن فيهن ذوات محرم منه كرهت ذلك له . وإن صلى بهن فلا بأس . قال : فإن صلى النساء فليس من شأنهن الخطبة لكن لو ذكرتهن إحداهن كان حسنا . هذا نصه بحروفه . وتابعه عليه الأصحاب . الثانية : قال الشافعي في الأم ومختصر المزنى : ولا يجوز ترك صلاة الكسوف عندي لمسافر ولا مقيم ولا لأحد جاز له أن يصلي بحال ، فيصليها كل من وصفت بإمام تقدمه ومنفردا إن لم يجد إماما ويصليها كما وصفت في صلاة الإمام ركعتين في كل ركعة ركوعان ، وكذلك خسوف القمر قال : وإن خطب الرجل الذي وصفت فذكرهم لم أكرهه هذا نصه في الأم
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي