تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم من عممه في جميع الآيات ، وهذا الأثر عن علي ليس بثابت ولو ثبت قال أصحابنا : هو محمول على الصلاة منفردا ، وكذا ما جاء عن غير علي رضي الله عنه من نحو هذا والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا اجتمعت صلاة الكسوف مع غيرها قدم أخوفهما فوتا ، فإن استويا في الفوت قدم أوكدهما ، فإن اجتمعت مع صلاة الجنازة قدمت لأنه يخشى عليه التغير والانفجار ، وإن اجتمعت مع المكتوبة في أول الوقت بدأ بصلاة الكسوف لأنه يخاف فوتها بالتجلي ، فإذا فرغ منها بدأ بالمكتوبة قبل الخطبة للكسوف لأن المكتوبة ، يخاف فوتها والخطبة لا يخاف فوتها وإن اجتمعت معها آخر الوقت بدأ بالمكتوبة لأنهما استوتا في خوف الفوات والمكتوبة آكد فكان تقديمها أولى ، وإن اجتمعت مع الوتر في آخر وقتها قدم صلاة الكسوف لأنهما استوتا في الفوت ، وصلاة الكسوف أوكد ، فكانت بالتقديم أحق . + الشرح : قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : إذا اجتمع صلاتان في وقت واحد قدم ما يخاف فوته ، ثم الأوكد ، فإذا اجتمع عيد وكسوف ، أو جمعة وكسوف وخيف فوت العيد أو الجمعة لضيق الوقت قدم العيد والجمعة ، لأنهما أوكد من الكسوف . وإن لم يخف فوتهما فطريقان أصحهما : وبه قطع المصنف والأكثرون يقدم الكسوف لأنه يخاف فوته والثاني : حكاه الخراسانيون فيه قولان أصحهما : هذا والثاني : يقدم الجمعة والعيد لتأكدهما . قال الشافعي وأصحابنا : وباقي الفرائض كالجمعة ، ولو اجتمع كسوف ووتر أو تراويح قدم الكسوف مطلقا لأنها أوكد وأفضل ، ولو اجتمع جنازة وكسوف أو عيد قدم الجنازة لأنه يخاف تغيرها ، قال أصحابنا : ويشتغل الإمام بعدها بالصلاة الأخرى ولا يشيعها ، بل يشيعها غيره ، فإن لم يحضر الولي الجنازة أو أحضرت ولم يحضر أفرد الإمام جماعة ينتظرونها ، واشتغل هو والناس بالصلاة الأخرى . ولو حضرت جنازة وجمعة ولم يضق الوقت قدمت الجنازة بلا خلاف ، نص عليه ، واتفقوا عليه ، لما ذكرناه ، وأن ضاق وقت الجمعة قدمت على المذهب الصحيح المنصوص في الأم ، وبه قطع الجماهير ، ونقل إمام الحرمين وغيره عن الشيخ أبي محمد الجويني تقديم الجنازة لأن الجمعة لها بدل ، وهذا غلط لأنه وإن كان لها بدل لا يجوز إخراجها عن وقتها عمدا . قال الشافعي والأصحاب :

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٦٠