تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتصرف المخروص عليه في الجميع ، ويلتزم لصاحبه التمر إن قلنا الخرص تضمين كما يتصرف في نصيب المساكين بالخرص . وإن قلنا : الخرص عبرة فلا أثر له في حق الشركاء . قال الإمام : وهذا الذي ذكره بعيد في حق الشركاء ، وما يجري في حق المساكين لا يقاس به تصرف الشركاء في أملاكهم المحققة ، وإن ثبت ما قاله صاحب التقريب ، فمستنده خرص عبد الله بن رواحة رضي الله عنه على اليهود فإنه ألزمهم التمر وكان ذلك الإلزام في حق الملاك والغانمين ، قال الإمام : والذي لا بد منه من مذهب صاحب التقريب ، أن الخرص في حق المساكين يكفي فيه إلزام الخارص ، ولا يشترط رضى المخروص عليه ، وأما في حق الشركاء فلا بد من رضى الشركاء لا محالة .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تأخذ زكاة الثمار إلا بعد أن تجفف ، لحديث عتاب بن أسيد : في الكرم يخرص كما يخرص النخل ، ثم تؤدى زكاته زبيبا ، كما تؤدى زكاة النخل تمرا فإن أخذ الرطب وجب رده ، وإن فات وجب رد قيمته ، ومن أصحابنا من قال : يجب رد مثله . والمذهب الأول ، لأنه لا مثل له . لأنه يتفاوت ، ولهذا لا يجوز بيع بعضه ببعض ، فإن كانت الثمار نوعا واحدا أخذ الواجب منه لقوله عز وجل : أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض وأن كانت أنواعا ( قليلة ) أخذ من كل نوع بقسطه فإن كانت أنواعا كثيرة اخرج من أوسطها لا من النوع الجيد ، ولا من النوع الرديء ، لأن أخذها من كل صنف ( بقسطه ) يشق فأخذ الوسط . + الشرح : حديث عتاب سبق في أول الباب وقد سبق في فصل وقت وجوب العشر أنه لا يجب الإخراج إلا بعد الجفاف في الثمار وبعد التصفية في الحبوب ، وإن مؤنة ذلك كله تكون على رب المال لا تحسب من جملة مال الزكاة بل تجب من خالص مال المالك ، وسبق هناك أنه إذا أخذ الرطب وجب رده فإن فات غرمه بقيمته على المذهب . . وبه قال الجمهور . وقيل بمثله . وسبق هناك أن الخلاف مبنى على أن الرطب مثلي أم لا . وهو المذهب . قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : فإن كان الذي يملكه من الثمار والحبوب نوعا واحدا أخذت منه الزكاة . فإن أخرج أعلى منه من جنسه أجزأه ، وقد زاد خيرا ، وإن أخرج

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٤٤١