تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجيء منه زبيب ، فإن لم يكن كذلك فالواجب في الحالين ضمان الرطب بلا خلاف . السادسة : تصرف المالك فيما خرص عليه بالبيع والأكل وغيرهما مبنى على أقوال التضمين والعبرة ، وإن قلنا بالتضمين تصرف في الجميع ، وإن قلنا بالعبرة فنفوذ تصرفه في قدر الزكاة يبنى على أن الزكاة تتعلق بالعين أم بالذمة وسبق بيانه وأما ما زاد على قدر الزكاة ، فنقل إمام الحرمين والغزالي اتفاق الأصحاب على نفوذه . قال الرافعي : ولكن الموجود في كتب العراقيين أنه لا يجوز البيع ولا سائر التصرفات في شيء من الثمار ، إذا لم يصر التمر في ذمته بالخرص ، فإن أرادوا نفي الإباحة دون فساد البيع فذاك ، وإلا فدعوى الإمام الاتفاق غير مسلمة ، وكيف كان ، فالمذهب جواز التصرف في الأعشار التسعة سواء انفردت بالتصرف ، أم تصرف في الجميع لأنا وإن قلنا بالفساد في قدر الزكاة فلا نعديه إلى الباقي على المذهب ، وقد سبق تحريم الأكل والتصرف قبل الخرص ، وإنه إذا لم يجد خارصا متوليا حكم عدلين والله تعالى أعلم . السابعة : إذا ادعى المالك هلاك الثمرة المخروصة عليه أو بعضها نظر إن أضاف الهلاك إلى سبب يكذبه الحس بأن قال : هلكت بحريق وقع في البحرين في الوقت الفلاني ، وعلمنا كذبه لم يلتفت إلى كلامه بلا خلاف وصرح به صاحب الحاوي وإمام الحرمين وغيرهما ، وأن أضافه إلى سبب خفي كالسرقة ونحوها لم يكلف بينة ، بل القول قوله بيمينه ، وهذه اليمين مستحبة أم واجبة فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب أصحهما : مستحبة ، فلا زكاة عليه فيما يدعي هلاكه ، سواء حلف أم لا والثاني : واجبة فإن حلف سقطت الزكاة ، وإن نكل أخذت منه بالوجوب السابق لا بالنكول ، لأن الزكاة وجبت وادعى سقوطها ، ولم يثبت المسقط فبقي الوجوب ، وإن أضاف الهلاك إلى سبب ظاهر كالحريق والنهب والجراد ونزول العسكر ونحو ذلك فإن عرف وقوع ذلك السبب وعموم أثره صدق بلا يمين ، وإن أتهم في هلاك ثماره به حلف . وهل اليمين مستحبة أم واجبة فيه وجهان ، وإن لم يعرف وقوع السبب فثلاثة أوجه الصحيح الذي قطع به المصنف والجمهور يطالب بالبينة على وجود أصل السبب لإمكانها ثم القول قوله في الهلاك به والثاني : يقبل قوله بيمينه ، حكاه إمام الحرمين عن والده والثالث : يقبل قوله بلا يمين إذا كان ثقة حكاه الرافعي وحيث حلفناه فهي مستحبة على الأصح ، وقيل : واجبة أما : إذا اقتصر على دعوى الهلاك من غير تعرض لسبب فقال الرافعي : المفهوم من كلام الأصحاب قبوله بيمينه ، وهو كما قال الرافعي . الثامنة : إذا ادعى المالك إجحافا في

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٤٣٩