أقل شيء منه وجبت الزكاة . وكذا اشتداد بعض الحب كاشتداد كله في وجوب الزكاة كما أنه مثله في البيع . قال أصحابنا : وحقيقة بدو الصلاح هنا كما هو مقدر في كتاب البيع ومختصر ما قاله الشافعي والأصحاب أن يحمر البسر ويتموه العنب . قال الشافعي رضي الله عنه : ( فإن كان عنبا أسود فحتى يسود ، أو أبيض فحتى يتموه ) قيل : أراد بالتموه أن يدور فيه الماء الحلو ، وقيل : أن تبدو فيه الصفرة . فرع : قال أصحابنا : لو اشترى نخيلا مثمرة ، أو ورثها قبل بدو الصلاح ثم بدا ، فعليه الزكاة لوجود وقت الوجوب في ملكه ، ولو باع المسلم نخيله المثمرة قبل بدو الصلاح لمكاتب أو ذمي فبدا الصلاح في ملكه فلا زكاة على واحد ، فلو عاد إلى ملك البائع المسلم بعد بدو الصلاح ببيع مستأنف أو هبة أو إقالة أو رد بعيب أو غير ذلك فلا زكاة ، لأنه لم يكن مالكا له حال الوجوب ، ولو اشترى بشرط الخيار فبدا الصلاح في مدة الخيار فإن قلنا : الملك للبائع فعليه الزكاة وإن تم البيع ، وإن قلنا : للمشتري فعليه الزكاة وأن فسخ . وإن قلنا : موقوف فالزكاة ، فمن ثبت له الملك وجبت الزكاة عليه ، ولو باع نخيلا قبل بدو الصلاح فبدا في ملك المشتري ثم وجد بها عيبا فليس له الرد إلا برضا البائع لتعلق الزكاة بها ، وهو كعيب حدث في يده ، فإن أخرج المشتري الزكاة من نفس الثمرة أو من غيرها ، فحكمه ما سنذكره قريبا إن شاء الله تعالى . هذا كله إذا باع النخل والثمر جميعا ، فلو باع الثمرة وحدها قبل بدو الصلاح فشرطه أن يباع بشرط القطع ، فلو لم يقطع حتى بدا ، فقد وجبت الزكاة ، ثم إن رضيا بإبقائها إلى الجذاذ جاز ، والعشر على المشتري قال الرافعي : وحكى قول أن البيع ينفسخ كما لو اتفقنا عند البيع على الإبقاء . وهذا غريب ضعيف ، وإن لم يرضيا بالإبقاء لم تقطع الثمرة ، لأن فيه إضرارا بالفقراء ، ثم فيه قولان : أحدهما : ينفسخ البيع لتعذر إمضائه وأصحهما : لا ينفسخ ، لكن إن لم يرض البائع بالإبقاء يفسخ ، وإن رضي به وامتنع المشتري وطلب القطع فوجهان : أحدهما : يفسخ وأصحهما : لا يفسخ ، ولو رضي البائع ثم رجع كان له ذلك ، لأن رضاه إعارة ، وحيث قلنا : يفسخ البيع ففسخ فعلى من تجب الزكاة فيه قولان أحدهما : على البائع لأن الملك استقر له وأصحهما : على المشتري كما لو فسخ بعيب ، فعلى هذا لو أخذ الساعي من نفس الثمرة رجع البائع على المشتري . فرع : إذا قلنا بالمذهب : إن وقت الوجوب هو بدو الصلاح واشتداد الحب قال الشافعي والأصحاب : لا يجب الإخراج في ذلك الوقت بلا خلاف ، لكن ينعقد سببا لوجود
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ٤٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي