تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحاصل المذهب ثلاثة أوجه أصحها : يعتبر رطبا ، فإن بلغ الرطب خمسة أوسق وجبت الزكاة وإلا فلا والثاني : يعتبر تمرا بنفسه لو يبس والثالث : يعتبر تمرا من غيره . قال أصحابنا : فعلى هذا الثالث يعتبر أقرب أنواع الرطب إليه ، وعلى الأوجه يجب إخراج واجبه في الحال رطبا ، ولا يؤخر لأنه ليس له جفاف ينتظر ، قال الرافعي وغيره : هذا الخلاف هو فيما لا يغيره تجفيفه ، ولو جفف جاء منه تمر ردىء حشف . فأما : إذا كان لو جفف فسد بالكلية ، لم يجيء فيه الاعتبار بنفسه ، قال أصحابنا ويضم ما لا يجفف إلى ما يجفف في إكمال النصاب بلا خلاف ، لأنه كله جنس واحد . قال المحاملي ، فإن قيل : إذا كان الرطب والعنب لا يجفف ولا يدخر فهو في معنى الخضروات قلنا : الخضروات لا يجفف جنسها ، ولا يدخر وأما : الرطب والعنب فيجفف جنسه ، وهذا النوع منه نادر ، فوجب الحاقة بالغالب والله تعالى أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وتضم ثمر العام الواحد بعضها إلى بعض في إكمال النصاب ، وإن اختلفت أوقاته بأن كان له نخيل بتهامة ، ونخيل بنجد ، فأدرك ثمر التي بتهامة فجذها وحملت التي بنجد ، وأطلعت التي بتهامة ، وأدركت قبل أن تجذ التي بنجد لم يضم أحدهما إلى الآخر ، لأن ذلك ثمرة عام آخر ، وإن حملت نخل حملا فجذ ثم حملت حملا آخر لم يضم ذلك إلى الأول ، لأن النخل لا يحمل في عام مرتين . . ( فيعتبر كل واحد منهما بنفسه ، فإن بلغ نصابا وجب فيه العشر وإن لم يبلغ لم يجب ) . + الشرح : هذه المسألة ذكرها المصنف مختصرة جدا ، وهي في كلام الأصحاب مبسوطة بسطا شافيا ، وقد جمع الرافعي رحمه الله تعالى معظم كلام الأصحاب واختصره ولخصه فقال : لا خلاف أن ثمرة العام الثاني لا تضم إلى الأول في إكمال النصاب ، سواء أطلعت لا خلاف أن ثمرة العام الثاني لا تضم إلى الأول في إكمال النصاب ، سواء أطلعت ثمرة العام الثاني قبل جذاذ

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٤٢٠