تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الجواب هو الذي ذكره القاضي أبو الطيب في تعليقه والمحاملي في المجموع فإن أوجبناه ففي اعتبار النصاب خلاف ، المذهب اعتباره ، ه وقال ابن القطان : قولان كما سبق في الزيتون قال إمام الحرمين : وسواء كان النخيل مملوكا له أو أخذه من المواضع المباحة ، والله تعالى أعلم . وأما القرطم فبكسر القاف والطاء وبضمهما لغتان : والجديد الصحيح أنه لا زكاة فيه ، والقديم وجوبها ، ويعتبر النصاب على المذهب . وقال ابن القطان قولان . وإنما العصفر نفسه فقال الرافعي قيل هو كالقرطم وقيل لا تجب قطعا قال : ويمكن تشبيهه بالورس والزعفران وأما الترمس ففي الجديد لا زكاة فيه وفي القديم تجب فيه . وأما الفجل فالجديد لا زكاة فيه ، قال الرافعي : وحكى ابن كج وجوبها فيه على القديم قال : ولم أره لغيره . فرع في مذاهب العلماء في هذه المذكورات مذهبنا أنه لا زكاة في غير النخل والعنب من الأشجار ولا في شيء من الحبوب إلا فيما يقتات ويدخر ولا زكاة في الخضراوات ، وبهذا كله قال مالك وأبو يوسف و محمد . وقال أبو حنيفة وزفر : يجب العشر في كل ما أخرجته الأرض إلا الحطب والقصب الفارسي والحشيش الذي ينبت بنفسه ، وقال العبدري : وقال الثوري وابن أبي ليلى : ليس في شيء من الزروع زكاة إلا التمر والزبيب والحنطة والشعير وقال أحمد : يجب العشر في كل ما يكال ويدخر من الزرع والثمار . فأما ما لا يكال كالقثاء والبصل والخيار والبطيخ والرياحين وجميع البقول فليس فيها زكاة ، وأوجب أبو يوسف الزكاة في الحناء وقال محمد : لا زكاة وقال داود : ما أنبتته الأرض ضربان : موسق وغيره ، فما كان موسقا وجبت الزكاة فيما بلغ منه خمسة أوسق ولا زكاة فيما دونها ، وما كان غير موسق ففي قليله وكثيره الزكاة . وأما الزيتون فقد ذكرنا أن الصحيح عندنا أنه لا زكاة فيه ، وبه قال الحسن بن صالح وابن أبي ليلى وأبو عبيد . وقال الزهري و الأوزاعي والليث ومالك والثوري وأبو حنيفة وأبو ثور : فيه الزكاة . قال الزهري والليث والأوزاعي : يخرص فتأخذ زكاته زيتا . وقال مالك : لا يخرص بل يؤخذ العشر بعد عصره وبلوغه خمسة أوسق ، وأما العسل فالصحيح عندنا لا زكاة فيه مطلقا ، وبه قال مالك والثوري والحسن بن صالح وابن أبي ليلى وابن

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٤١٦