تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

& باب الخلطة &

قال المصنف رحمه الله تعالى : للخلطة تأثير في إيجاب الزكاة وهو أن يجعل مال الرجلين أو الجماعة كمال الرجل الواحد ، فيجب فيه ما يجب في مال الرجل الواحد ، فإذا كان بين نفسين وهما من أهل الزكاة نصاب مشاع من الماشية في حول كامل وجب عليهما زكاة الرجل الواحد ، وكذلك إذا كان لكل واحد ( منهما ) مال منفرد ، ولم ينفرد أحدهما عن الآخر بالحول ، مثل أن يكون لكل واحد منهما عشرون من الغنم فخلطاها أو لكل واحد أربعون ملكاها معا فخلطاها ، صار كمال الرجل الواحد في إيجاب الزكاة بشروط أحدها : أن يكون الشريكان من أهل الزكاة والثاني : أن يكون المال المختلط نصابا والثالث : أن يمضي عليهما حول كامل والرابع : ألا يتميز أحدهما عن الآخر في المراح والخامس : ألا يتميز أحدهما عن الآخر في المسرح والسادس : ألا يتميز أحدهما عن الآخر في المشرب والسابع : ألا يتميز أحدهما عن الآخر في الراعي والثامن : ألا يتميز أحدهما عن الآخر في الفحل والتاسع : أن لا يتميز أحدهما عن الآخر في المحلب . والأصل فيه ما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كتب كتاب الصدقة فقرنه بسيفة فعمل به أبو بكر وعمر رضي الله عنما وكان فيه : لا يفرق بين مجتمع ، ولا يجمع بين مفترق مخافة الصدقة ، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ولأن المالين صارا كمال الواحد في المؤن فوجب أن تكون زكاته زكاة المال الواحد . + الشرح : هذا الحديث حسن رواه أبو داود والترمذي وغيرهما وسبق بيانه بطوله في أول باب زكاة الإبل ، وسبق هناك أن البخاري رواه في صحيحه من رواية أنس رضي الله عنه ، والخلطة بضم الخاء والمراح بضم الميم وهو موضع مبيتها ، والمحلب بكسر الميم الإناء الذي يحلب فيه ، وبفتحها موضع الحلب ، وسنوضح المراد به إن شاء

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٣٨٨