تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحيح ، رواه مالك في الموطأ بمعناه عن سفيان بن عبد الله الثقفي الصحابي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعثه مصدقا ، وكان يعد عليهم السخل فقالوا : تعد علينا السخل ولا تأخذ منها شيئا ، فلما قدم على عمر رضي الله تعالى عنه ذكر ذلك له فقال عمر رضي الله عنه : نعم نعد عليهم السخلة يحملها الراعي ، ولا نأخذها ولا نأخذ الأكولة ولا الربى ولا الماخض ولا فحل الغنم ، ونأخذ الجذعة والثنية ، وذلك عدل بين غذاء المال وخياره وهذا عن عمر رضي الله عنه صحيح ، وقوله : غذاء المال بغين معجمة مكسورة وبالمد وهي جمع غذى بتشديد الياء وهو الرديء . وأما الربي فبضم الراء وتشديد الباء مقصورة ، وجمعها رباب بضم الراء والمصدر رباب بكسرها ، قال الجوهري : قال الأموي الربى من ولادتها إلى شهرين ، قال أبو زيد الأنصاري : الربى من المعز وقال غيره : من المعز والضأن وربما جاءت في الإبل ، والأكولة بفتح الهمزة وحزرات بتقديم الزاي على الراء وحكي عكسه والأول أصح وأشهر ، أما حديث أبي بن كعب رضي الله عنه فرواه : أحمد بن حنبل وأبو داود بإسناد صحيح أو حسن وزاد ابن أحمد في مسند أبيه أحمد بن حنبل : قال الراوي عن أبي بن كعب ، وهو عمارة بن عمرو بن حزم : وقد وليت الصدقات في زمن معاوية ، فأخذت من ذلك الرجل ثلاثين حقة لألف وخمسمائة بعير ، وقوله : ناقة فتية هي بالفاء المفتوحة ثم مثناة من فوق ، ثم من تحت وهي الناقة الشابة القوية وقوله : تعرض عليه بفتح التاء وكسر الراء . أما حكم الفصل : فهو كما قاله المصنف ، فلا يجوز أخذ الربى ولا الأكولة ، ولا الحامل ، ولا التي طرقها الفحل ، ولا حزرات المال ، ولا فحل الماشية حيث يجوز أخذ الذكر ، ولا غير ذلك من النفائس إلا أن يرضى المالك بذلك فيجوز ويكون أفضل له ولا فرق بين الربي وغيرها ، هذا هو الصحيح وبه قطع المصنف والجمهور ، وقال إمام الحرمين : وذكر العراقيون أنه لو تبرع بالربي قبلت منه ، وإن كانت قريبة عهد بالولادة جريا على القياس ، قال : وحكوا وجها بعيدا لبعض الأصحاب أنها لا تقبل منه ، لأنها تكون مهزولة لقرب ولادتها والهزال عيب . قال الامام : وهذا ساقط ، فقد لا تكون كذلك ، وقد تكون غير الربى مهزولة ، والهزال الذي هو عيب هو الهزال الظاهر البين ، وهذا الوجه الذي حكاه قد حكاه الشيخ أبو حامد وغيره من العراقيين ، واتفقوا على تغليط قائله . قال الإمام : ولو بذل الحامل قبلت منه عند الأئمة كالكريمة في نوعها أو صفتها قال : ونقل الأئمة عن داود أنه منع قبولها . قال : لأن الحمل عيب ، قال الإمام : وهذا ساقط لأنه ليس عيبا في

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٣٨٢