تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوم النحر إلى أن يصلي الصبح من آخر أيام التشريق ، والدليل على أنه يبتدىء بعد الظهر قوله عز وجل : فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله ( البقرة : 002 ) والمناسك تقضى يوم النحر ضحوة ، وأول صلاة تلقاهم الظهر ، والدليل على أنه يقطعه بعد الصبح أن الناس تبع للحاج ، وآخر صلاة يصليها الحاج بمنى صلاة الصبح ثم يخرج والثاني : يبتدىء بعد غروب الشمس من ليلة العيد قياسا على عيد الفطر ويقطعه إذا صلى الصبح من آخر أيام التشريق لما ذكرناه والثالث : أن يبتدىء بعد صلاة الصبح من يوم عرفة ويقطعه بعد صلاة العصر من آخر أيام التشريق لما روى عمر وعلي رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان يكبر في دبر كل صلاة ، بعد صلاة الصبح يوم عرفة إلى ما بعد صلاة العصر من آخر أيام التشريق . فصل : السنة أن يكبر في هذه الأيام خلف الفرائض لنقل الخلف عن السلف ، وهل يكبر خلف النوافل فيه طريقان ، ومن أصحابنا من قال : يكبر قولا واحدا لأنها صلاة راتبة فاشبهت الفرائض . ومنهم من قال فيه قولان أحدهما : يكبر لما قلناه والثاني : لا يكبر لأن النفل تابع للفرض ، والتابع لا يكون له تبع ومن فاتته الصلاة في هذه الأيام فأراد قضاءها في غيرها لم يكبر خلفها لأن التكبير يختص بهذه الأيام فلا يفعل في غيرها ، وإن قضاها في هذه الأيام ففيه وجهان : أحدهما : يكبر لأن وقت التكبير باق . والثاني : لا يكبر لأن التكبير خلف هذه الصلوات يختص بوقتها ، وقد فات الوقت فلم يقض . + الشرح : قال أصحابنا : تكبير العيد قسمان أحدهما : التكبيرات الزوائد في الصلاة والخطبة ، وقد سبق والثاني : غير ذلك ، والأصل فيه حديث أم عطية : كنا نؤمر بإخراج الحيض فيكبرن بتكبيرهم رواه البخاري . وفي رواية مسلم : يكبرن مع الناس وهذا القسم نوعان ، مرسل : ومقيد فالمرسل : ويقال له : المطق هو الذي لا يتقيد بحال ، بل يؤتى به في المنازل والمساجد والطرق ليلا ونهارا وفي غير ذلك والمقيد : هو الذي

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٣٧