تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صاحب المال ، والزكاة حق في المال . وحكى الرافعي طريقا آخر قاطعا بأنه لا يبني ، وأنكروا القديم ، والمذهب أنه لا يبني فعلى هذا إن كان الموروث مال تجارة لم ينعقد الحول عليه حتى يتصرف الوارث بنية التجارة : وإن كان سائمة ، ولم يعلم الوارث الحال حتى حال الحول ، فهل يلزمه الزكاة أم يبتدىء الحول من وقت علمه فيه وجهان بناء على أن قصد السوم هل يشترط وقد سبق بيانه . فرع : لو ارتد في أثناء الحول إن قلنا : يزول ملكه بالردة انقطع الحول ، فإن أسلم استؤنف ، وفيه وجه أنه لا ينقطع ، بل يبني كما بنى الوارث على قول حكاه والرافعي وإن قلنا : لا يزول فالحول مستمر وعليه الزكاة عند تمامه ، وإن قلنا : موقوف فإن هلك على الردة تبينا الانقطاع من وقت الردة ، وإن أسلم تبينا استمرار الملك . فرع : قال أصحابنا : لا فرق في انقطاع الحول بالمبادلة والبيع في أثناء الحول بين من يفعله محتاجا إليه وبين من قصد الفرار من الزكاة ، ففي الصورتين ينقطع الحول بلا خلاف ، ولكن يكره الفرار كراهة تنزيه ، وقيل حرام وليس بشيء وسنوضح المسألة إن شاء الله تعالى في باب زكاة الثمار حيث ذكرها المصنف .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان عنده نصاب من الماشية ثم استفاد شيئا آخر من جنسه ببيع أو هبة ( أو إرث نظرت ) فإن لم يكن المستفاد نصابا في نفسه ، ولا كمل به النصاب الثاني ، لم يكن له حكم لأنه لا يمكن أن يجعل تابعا للنصاب الثاني فيجعل له قسط من فرضه ، لأنه لن يوجد النصاب الثاني بعد . ولا يمكن أن يجعل من النصاب الذي عنده لأن ذلك انفرد بالحق . ووجب فيه الفرض قبل أن يمضي الحول على المستفاد ، فلا يمكن أن يجعل له قسط من فرضه فسقط حمكه . وإن كان يكمل به النصاب الثاني بأن يكون عنده ثلاثون من البقر ثم اشترى في أثناء الحول عشرة ( وحال ) الحول على النصاب ، وجب فيه تبيع ، وإذا ( حال ) الحول على المستفاد وجب فيه ربع مسنة لأنه تم به نصاب ( السنة ) ولم يمكن إيجاب المسنة لأن الثلاثين لم تثبت فيها حكم الخلطة مع العشرة في حول كامل ، فانفردت بحكمها ووجب فيها فرضها ، والعشرة ثبت لها حكم الخلطة في حول كامل فوجب فيها بقسطها ربع مسنة . وإن كان المستفاد نصابا ولا يبلغ النصاب الثاني وذلك يكون في صدقة الغنم بأن يكون عنده أربعون شاة ، ثم

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٣٢١