تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رهن ما اشتراه ثم انفك الرهن ووجد به عيبا . وإن قلنا : إن الزكاة تتعلق بالعين والمساكين شركاء فهل له الرد فيه طريقان أحدهما : وهو الصحيح عند الشيخ أبي علي السنجي وقطع به كثير من الخراسانيين له الرد . والثاني : وبه قطع العراقيون والصيدلاني وغيره من الخراسانيين أنه على وجهين . أصحهما : له الرد وهما كما لو اشترى شيئا وباعه وهو جاهل بعيبه . ثم اشتراه أو ورثه هل له رده وسيأتي فيه خلاف في كاتب البيوع إن شاء الله تعالى . وحكي الرافعي وجها : أنه ليس له الرد على غير قول الشركة أيضا ، لأن ما أخرجه من الزكاة قد يظهر مستحقا فيأخذ الساعي من نفس النصاب . قال : ومنهم من خص الوجه بقدر الزكاة وجعل الزائد على قولي تفريق الصفقة وهذا الوجه شاذ ضعيف ، وإن أخرج الزكاة من نفس المال فإن كان الواجب من جنس المال أو من غير جنسه فباع منه بقدر الزكاة فهل له الرد فيه ثلاثة أقوال . أحدها : وهو المنصوص في الزكاة ليس له الرد . وهذا إذا لم نجوز تفريق الصفقة وعلى هذا هل يرجع بالأرش فيه وجهان أحدهما : لا يرجع إن كان المخرج في يد المساكين ، لأنه قد يعود إلى ملكه فيرد الجميع . وإن كان تالفا رجع به والثاني : يرجع مطلقا وهو الأصح وظاهر النص ، لأن نقصانه كعيب حدث . ولو حدث عيب رجع بالأرش ولم ينتظر زوال العيب . والقول الثاني : يرد الباقي بحصته من الثمن . وهذا إذا جوزنا تفريق الصفقة . والقول الثالث : يرد الباقي ، وقيمة المخرج في الزكاة . ويسترد كل الثمن ليحصل به غرض الرد ولا تتبعض الصفقة . ولو اختلفا في قيمة المخرج على هذا القول فقال البائع : ديناران وقال المشتري : دينار فقولان وقيل : وجهان . أحدهما : القول قول المشتري : لأنه غارم والثاني : قول البائع لأن ملكه ثابت على الثمن . ولا يسترد منه إلا ما أقر به . وحكم الإقالة حكم الرد بالعيب في جميع ما ذكرناه وأما : إذا باع النصاب في أثناء الحول بشرط الخيار وفسخ البيع . فإن قلنا الملك في زمن الخيار للبائع أو موقوف بنى على حوله . وإن قلنا : للمشتري استأنف البائع الحول بعد الفسخ ، والله أعلم . فرع : إذا مات في أثناء الحول وانتقل المال إلى وارثه هل يبنى على الحول فيه القولان اللذان ذكرهما المصنف . وهما مشهوران أصحهما : باتفاقهم لا يبنى بل يستأنف حولا من حين انتقل إليه الملك . وهذا نصه في الجديد والثاني : وهو القديم أنه يبنى على حول الميت لأنه يقوم مقامه في الرد بالعيب وغيره . واحتجوا للجديد بأنه زال ملكه كما لو باعه . وفرقوا بينه وبين الرد بالعيب بأن الرد حق للمال ، فانتقل إلى

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٣٢٠