محكي عن أبي على ابن أبي هريرة تخريجا من أحد القولين في المسقي بماء السماء ، والنضح على قول اعتبار الغالب ، وهذا مذهب أحمد . وقال إمام الحرمين : على هذا لو استويا ففيه تردد ، والظاهر السقوط ، والمشهور الجزم بالسقوط على هذا الوجه إذا تساويا والرابع : كل متمول من العلف وإن قل يسقط الزكاة فإن أسيمت بعده استأنف الحول والخامس : حكاه البندنيجى وصاحب الشامل أنه يثبت حكم العلف بأن ينوي علفها ويعلفها ولو مرة واحدة . قال الرافعي : لعل الأقرب تخصيص هذا الوجه بما إذا لم يقصد بعلفه شيئا ، فإن قصد به قطع السوم انقطع الحول لا محالة ، كذا ذكره صاحب العدة أبو المكارم وغيره ولا أثر لمجرد نية العلف ، ولو أسميت في كلإ مملوك فهل هي سائمة أو معلوفة فيه وجهان حكاهما صاحب البيان أصحهما : . المسألة الثانية : السائمة إذا كانت عاملة كالإبل التي يحمل عليها أو كانت نواضح ، والبقر التي يحرث عليها ففيها وجهان الصحيح : وبه قطع المصنف والجمهور : لا زكاة فيها لما ذكره المصنف والثاني : تجب فيها الزكاة ، حكاه جماعات من الخراسانيين وقطع به الشيخ أبو محمد في كتابه مختصر المختصر كغير العوامل لوجود السوم ، وكونها عاملة زيادة انتفاع لا يمنع الزكاة ، بل هي أولى بالوجوب ، والمذهب الأول ، والله أعلم . المسألة الثالثة : هل يعتبر القصد في العلف والسوم فيه وجهان مشهوران في كتب الخراسانيين وذكرهما جماعة من العراقيين ، يختلف الراجح منهما باختلاف الصور المفرعة عليهما منها : أنها لو اعتلفت السائمة بنفسها القدر المؤثر ففي انقطاع الحول وجهان أصحهما : وبه قطع المصنف والأكثرون الانقطاع لفوات شرط السوم ، فأشبه فوات سائر شروط الزكاة ، فإنه لا فرق بين فوتها قصدا أو اتفاقا ، ولو سامت بنفسها فطريقان أصحهما : على الوجهين : لا زكاة والثاني : تجب والطريق الثاني : لا تجب قطعا ، وبه قطع المصنف وآخرون لعدم الفعل ولو أسامها بلا نية فالصحيح وجوب الزكاة لظواهر الأحاديث وحصول الرفق مع فعله ، ولو علفها لامتناع الراعي بالثلج وقصد ردها إلى الإسامة عند الإمكان فوجهان أصحهما : ينقطع الحول لفوات الشرط والثاني : لا ، كما لو لبس ثوب تجارة بغير نية القنية فإنه لا تسقط فيه الزكاة بالاتفاق . الرابعة : لو غصب سائمة فعلفها فإن قلنا لا زكاة في المغصوب فهنا أولى ، وإلا فثلاثة أوجه ، الصحيح عند المصنف والجمهور لا زكاة لفوات الشرط والثاني : تجب على المالك لأن فعله كالعدم والثالث : إن علفها بعلف من ماله وجبت وإلا فلا . ولو غصب معلوفة وأسامها فطريقان حكاهما المصنف والأصحاب أصحهما عند الأصحاب لا زكاة قولا واحدا لعدم فعله فصار كما لو
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ٣١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي