القصد ، ولهذا لو تبدد له طعام فنبت وجب فيه العشر والسوم يعتبر فيه القصد ، ولهذا لو رتعت الماشية لنفسها لم تجب فيها الزكاة . + الشرح : حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه رواه البخاري ، وهو حديث طويل يشتمل على معظم أحكام زكاة المواشي ، ولفظ رواية البخاري : وصدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرة ومائة شاة وفي رواية لأبي داود : وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين ففيها شاة وقد فرق المصنف هذا الحديث في الكتاب فذكر في كل موطن قطعة منه ، وكذا فرقه البخاري في صحيحه ، وقد سبق في مقدمة هذا الشرح أن مثل هذا التفريق جائز على المذهب الصحيح ، وهذا المفهوم الذي في التقييد بالسائمة حجة عندنا ، والسائمة هي التي ترعى وليست معلوفة ، والسوم الرعي ، ويقال سامت الماشية تسوم سوما ، وأسمتها أي أخرجتها إلى المرعى . ولفظ السائمة يقع على الشاة الواحدة ، وعلى الشياه الكثيرة . وحديث بهز بن حكيم تقدم بيانه في آخر الباب الذي قبل هذا ، وكان المصنف أراد بذكر حديث بهز بعد حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه بيان أن سائمة الإبل ورد فيها نص لأن الأول ليس فيه ذكر السوم في الإبل ، ثم أن البقر ملحقة بالغنم والإبل إذ لا فرق ، والله أعلم . أما أحكام الفصل : ففيه مسائل : إحداها : لا تجب الزكاة عندنا في الماشية إلا بشرط كونها سائمة . فإن علفت في معظم الحول ليلا ونهارا فلا زكاة بلا خلاف وإن علفت قدرا يسيرا بحيث لا يتمول ففيه خمسة أوجه : الأربعة الأولى حكاها إمام الحرمين وغيره أصحها : وبه قطع المصنف والصيدلاني وكثيرون من الأصحاب : إن علفت قدرا تعيش بدونه وجبت الزكاة . وإن كان قدرا لا يبقى الحيوان دونه لم تجب . قالوا : والماشية تصبر اليومين ولا تصبر الثلاثة . هكذا ضبطه صاحب الشامل وآخرون . قال إمام الحرمين : ولا يبعد أن يلحق الضرر البين بالهلاك على هذا الوجه . والوجه الثاني : من الخمسة إن علفت قدرا يعد مؤنة بالإضافة إلى رفق الماشية فلا زكاة ، وإن كان حقيرا بالنسبة إليه وجبت ، وقيل : إن هذا الوجه رجع إليه أبو إسحاق المروزي بعد أن كان يعتبر الأغلب . قال الرافعي : فسر الرفق بدرها ونسلها وأصوافها وأوبارها قال : . ويجوز أن يقال : المراد رفق إسامتها . والوجه الثالث : لا يؤثر العلف وتسقط به الزكاة إلا إذا زاد على نصف السنة ، وهو
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ٣١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي