المغصوب والثاني : القطع بالوجوب والثالث : القطع بالوجوب في الماشية ، وفي الباقي الخلاف كالمغصوب ، والله أعلم . إذا ثبت هذا : فقد قال الشافعي رضي الله عنه في المختصر : ولو قضى عليه بالدين وجعل لهم ماله حيث وجدوه قبل الحول ، ثم جاء الحول قبل أن يقبضه الغرماء ، لم يكن عليه زكاة لأنه صار لهم دونه قبل الحول ، فمن الأصحاب من حمله على الحالة الأولى ، ومنهم من حمله على الثانية . وقال الشافعي في الحالة الثانية : وللغرماء أن يأخذوا الأعيان التي عينها لهم الحاكم حيث وجدوها ، فاعترض الكرخي عليه وقال : أباح الشافعي له نهب ماله ، فأجاب أصحابنا عنه فقالوا : هذا الذي توهمه الكرخي خطأ منه ، لأن الحاكم إذا عين لكل واحد عينا جاز له أخذها حيث وجدها ، لأنه يأخذها بحق والله أعلم . فرع : قال صاحب الحاوي وآخرون من الأصحاب : إذا أقر قبل الحجر بوجوب الزكاة عليه فإن صدقه الغرماء ثبتت ، وإن كذبوه فالقول قوله مع يمينه لأنه أمين ، وحينئذ هل تقدم الزكاة أم الدين أم يستويان فيه الأقوال الثلاثة المشهورة في اجتماع حق الله تعالى ودين الآدمي ، وإن أقر الزكاة بعد الحجر ففيه القولان المشهوران في المحجور عليه إذا أقر بدين بعد الحجر ، هل يقبل في الحال ويزاحم به الغرماء أم يثبت في ذمته ولا تثبت مزاحمته .
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ٣١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي