تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو الغزاة أو اليتامى وشبه ذلك فلا زكاة فيها بلا خلاف ، لأنه ليس لها مالك معين ، وإن كانت موقوفة على معين سواء كان واحد أو جماعة ، فإن قلنا والأصح : إن الملك في رقبة الموقوف لله تعالى فلا زكاة بلا خلاف ، كالوقف على جهة عامة . وإن قلنا بالضعيف : إن الملك في الرقبة للموقوف عليه ففي وجوبها عليه الوجهان المذكوران في الكتاب بدليلهما أصحهما : لا تجب ، فإن قلنا : تجب فأخرجها من موضع آخر أجزأه ، فإن أراد إخراجها من نفس الموقوفة فوجهان حكاهما صاحب البيان وغيره أصحهما : لا يجوز ، وبه قطع صاحب العدة لأنه لا يملك التصرف فيها بإزالة الملك والثاني : يجوز ، لأنا جعلناه كالمطلق في وجوب الزكاة على هذا الوجه . قال صاحب البيان : ومقتضى المذهب أنا إن قلنا : تتعلق الزكاة بالعين جاز الإخراج منه وإلا فلا والله أعلم . فرع : الأشجار الموقوفة من نخل وعنب ، قال أصحابنا : إن كانت موقوفة على جهة عامة كالمساجد والربط والمدارس والقناطر والفقراء والمساكين ونحو ذلك فلا عشر في ثمارها ، وإن كانت على معينين وجب العشر في ثمارها إذا بلغت نصابا بلا خلاف ، ويخرجها من نفس الثمرة إن شاء لأنه يملك الثمرة ملكا مطلقا . هكذا ذكر أصحابنا المسألة في جميع طرقهم وحكى ابن المنذر في الإشراف عن الشافعي ومالك رضي الله عنهما إيجاب العشر في الثمار الموقوفة في سبيل أو على قوم بأعيانهم . وعن طاوس ومكحول لا زكاة . وعن أبي عبيد وأحمد : إن كانت على جهة لم تحب ، وإن كان على معين وجبت . قال ابن المنذر : وبه أقول . قال صاحب البيان في باب زكاة الزرع . قال الشيخ أبو نصر : هذا الذي نقله ابن المنذر عن الشافعي ليس بمعروف عنه عند أصحابنا والله أعلم . قال أصحابنا : وهكذا حكم الغلة الحاصلة في أرض موقوفة إن كانت على معينين وجبت زكاتها بلا خلاف ، وإن كانت على جهة عامة لم تجب على المذهب وعلى رواية ابن المنذر تجب ، وفي المسألة زيادة سنعيدها إن شاء الله تعالى في المسائل الزائدة بعد باب زكاة الزرع ، والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأماالمال المغصوب والضال فلا تلزمه زكاته قبل أن يرجع إليه ، فإن رجع إليه من غير نماء ففيه قولان قال في القديم : لا تجب ، لأنه خرج عن يده وتصرفه فلم تجب عليه زكاته كالمال الذي في يد مكاتبه . وقال في الجديد : تجب لأنه مال يملك المطالبة به ويجبر على التسليم إليه فوجب فيه الزكاة كالمال الذي في يد وكيله ، فإن رجع إليه مع النماء ففيه طريقان . قال أبو العباس : تلزمه

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٣٠٥