تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطاب الأوزاعي ومالك والليث وداود ، وقال حماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة : يفرق فتجب الزكاة فيها إن كانت ذكورا وإناثا ، فإن كانت ذكورا متمحضة فلا زكاة على المشهور ، وعنه رواية شاذة بالوجوب ويعتبر فيها الحول دون النصاب قال : ومالكها بالخيار إن شاء أعطى من كل فرس دينارا ، وإن شاء قومها وأخرج ربع عشر قيمتها ، واحتج بما روى أبو يوسف عن عورك الحضرمي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه قال في الخيل السائمة في كل فرس دينار واحتج أصحابنا بحديث أبي هريرة المذكور هنا وهو في الصحيح كما سبق ، وفي المسألة أحاديث أخر والجواب : عن حديث جابر أنه ضعيف اتفاق المحدثين قال الدارقطني تفرد به عورك وهو ضعيف جدا واتفقوا على تضعيف عورك وهو مجهول . فرع في مذاهبهم في المتولد بين الغنم والظباء ذكرنا أن مذهبنا لا زكاة فيه مطلقا ، وبه قال داود ، وقال أحمد : تجب سواء كانت الإناث ظباء أو غنما ، وقال أبو حنيفة ومالك : إن كانت الإناث غنما وجبت فيها الزكاة ، وإن كانت ظباء فلا . دليلنا أنها لم تتمحض غنما ، وإنما أوجبها الشرع في الإبل والبقر والغنم ولا يجزىء هذا الحيوان في الأضحية فكذا هنا . وإنما يجب الجزاء على المحرم بقتله لتعديه وتغليبا للتحريم ، والإحرام مبني على التغليظ ، وأما الزكاة فعلى التخفيف ، ولهذا لو بيعت في بعض الحول سقطت الزكاة وغير ذلك من التخفيفات .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تجب فيما لا يملكه ملكا تاما كالمال الذي في يد مكاتبه لأنه لا يملك التصرف فيه فهو كمال الأجنبي ، وأما الماشية الموقوفة عليه فإنه ينبني على أن الملك في الموقوف إلى من ينتقل بالوقف ، وفيه قولان أحدهما : ينتقل إلى الله تعالى فلا تجب زكاته والثاني : ينتقل إلى الموقوف عليه ، وفي زكاته وجهان أحدهما : تجب لأنه يملكه ملكا تاما مستقرا فأشبه غير الموقوف والثاني : لا تجب لأنه ملك ضعيف ، بدليل أنه لا يملك التصرف في رقبته ، فلم تجب الزكاة فيه كالمكاتب وما في يده . + الشرح : قال أصحابنا : إذا كانت الماشية موقوفة على جهة عامة كالفقراء أو المساجد

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٣٠٤