تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أدائها نظرت فإن كان جاحدا لوجوبها فقد كفر وقتل بكفره كما يقتل المرتد ، لأن وجوب الزكاة معلوم من دين الله تعالى ضرورة ، فمن جحد وجوبها فقد كذب الله وكذب رسوله صلى الله عليه وسلم فحكم بكفره وإن منعها بخلابها أخذت منه وعزر . وقال في القديم : تؤخذ الزكاة وشطر ماله عقوبة لما روى بهز ابن حكيم عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ومن منعها فأنا آخذها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا ، ليس لآل محمد فيها شيء والصحيح هو الأول لقوله صلى الله عليه وسلم : ليس في المال حق سوى الزكاة ولأنها عبادة فلا يجب بالامتناع منها أخذ شطر ماله كسائر العبادات ، وحديث بهز بن حكيم منسوخ ، فإن ذلك حين كانت العقوبات في الأموال ثم نسخت ، وإن امتنع بمنعة قاتله الإمام : لأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قاتل مانعي الزكاة .

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٢٩٧