تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

+ الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وتقدم بيان اللغات في جبريل في مواقيت الصلاة ، وقوله عز وجل : وأقيموا الصلاة قال العلماء : إقامتها أدامتها والمحافظة عليها بحدودها ، يقال قام بالأمر وأقامه إذا أتى به موفيا حقوقه قال أبو علي الفارسي : أشبه من أن تفسر بيتمونها ، والمراد جنس الصلاة الواجبة وذكر أصحابنا في كتب الأصول والفروع خلافا في هذه هل هي مجملة أم لا فقالوا : قال أبو إسحاق المروزي وغيره من أصحابنا هي مجملة . قال البندنيجي هذا هو المذهب لأن الزكاة لا تجب إلا في مال مخصوص إذا بلغ قدرا مخصوصا ، ويجب قدر مخصوص وليس في الآية بيان شيء من هذا ، فهي مجملة بينتها السنة إلا أنها تقتضي أهل الوجوب . وقال بعض أصحابنا : ليست مجملة ، بل هي عامة ، بل كل ما تناوله اسم الوكاة فالآية تقضي وجوبه والزيادة عليه تعرف بالسنة . قال القاضي : أبو الطيب في تعليقه وآخرون من أصحابنا : فائدة الخلاف أنا إذا قلنا : مجملة فهي حجة في أصل وجوب الزكاة ولا يحتج بها في مسائل الخلاف ، وإن قلنا ليست مجملة كانت حجة في أصل وجوب الزكاة وفي مسائل الخلاف تعلقا بعمومها والله أعلم . وأما قوله صلى الله عليه وسلم : وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة فخالف بين اللفظين لقول الله تعالى : إن الصلاة كانت على المؤمنين وثبت في أحاديث كثيرة وصف الصلاة بالمكتوبة لحديث : خمس صلوات كتبهن الله وحديث : أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة وسمى الزكاة مفروضة لأنها مقدرة ، لأنها تحتاج إلى تقدير الواجب ، ولهذا سمي ما يخرج في الزكاة فرائض . وفي الصحيحين فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر وفي صحيح البخاري في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذه فريضة الصدقة . وقيل غاير بين اللفظين لئلا يتكرر اللفظ ، والفصاحة والبلاغة تمنع تكريره ، والله أعلم . وأما قول المصنف : الزكاة ركن وفرض فتوكيد وبيان ، لكونه يصح تسمية الزكاة ركنا وفرضا ، وقد استعمل المصنف مثل هذه العبارة

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٢٨٩